صواريخ.. كلام..
ألا تتوقفون عن هذه المزاعم أيها الرفاق . ؟
زياد أبو غنيمة
لشدَّ ما ينطبق على جماعة الإخوان المسلمين وهي تواجه هذا الطوفان من المقالات المُحرِّضة ضدها أو المُعرِّضة بها قول المُتنبي :
( وكنت إذا أصابتني سهامٌ تكسَّـرت النصال على النصال )
فلا يكاد المرء ينتهي من مقال لزميلنا العزيز ناهض حتـَّـر يتهم فيه الإخوان بأنهم " أدوات للأمريكان " حتى يرشقنا زميلنا وأستاذنا طارق مصاروة بمقال يجزم فيه بوجود تعهد خطي يحمل توقيع المرشد العام للجماعة بإبقاء بلادهم في معاهدة كامب ديفيد مقابل رضى أمريكا عن وصول الإخوان إلى الحكم ، ليتبعه زميلنا العزيز فهد الفانك بمقال يُخـوِّف فيه من وصول الإخوان للحكم تحت وابل من الأسئلة التخويفية الساذجة المكرورة : ( هل سيصبح الحجاب إلزامياً في الأماكن العامة، وهل سيتم عزل النساء عن الرجال في الوزارات والمؤسسات إلخ ) ، ثمَّ تفاجئنا الزميلة رنا صبـَّـاغ بمقال تصف فيه رئيس وزراء تركيا الإسلامي أردوغان بأنه ديكتاتور تركيا الجديد ، ثمَّ يباغتنا زميلنا العزيز بسَّـام حدادين بمقال يُكرِّر فيه إسطوانة عدم قانونية جماعة الإخوان المسلمين ، ليتبعه زميلنا العزيز في ( الدستور ) الدكتور مهند مبيضين بمقال يتساءل فيه بتهكم عن نضالات الإخوان التاريخية في الأردن ويُكرِّر الإسطوانة المشروخة التي تزعم أن الإخوان : ( كانوا تاريخيا في الجامعات والتربية والتعليم وفي النقابات وفي كل المؤسسات ، في حين كان الآخرون ممنوعين من ذلك ولو بشبهة الانتماء لأي حزب ) ( رددت على هذه الإسطوانة بالحقائق وبالأسماء في مقال سابق في " الدستور " أثبتُّ فيه أن العكس هو الصحيح ، وأتمنى على زميلنا الشاب أن يقرأه عساه يتوقف عن تردادها ) ، ولا تكاد تنتهي مثل هذه المقالات التي تبتعد عن الموضوعية حتى ليُخيَّـل للمرء أن هؤلاء الزملاء الأعزاء ومعظمهم من الرفاق المناضلين لا يجدون في هذا العالم عدوا لهم غير الإخوان .
























