صواريخ.. كلام
التصعيد الصهيوني في غزَّة .. لمصلحة من .؟
زياد أبو غنيمة
على قاعدة : ( قطعت جهيزة ُ قولَ كلِّ خطيب ) ، يأتي التصريح الذي نشرته ( القدس العربي ـ 12 / 2 / 2012 م ) لرئيس الطاقم الأمني والسياسي بوزارة الأمن الصهيونية عاموس غلعاد ليؤكـِّـد عكس كل ما تزعمه جوقة إعلام النظام الطائفي المتسلط على سوريا شعبا ووطنا عن وجود مؤامرة يقودها الصهاينة ضدَّ نظام ( الممانعة ..؟؟!! ) البعثي النـُصيري ، عاموس غلعاد يطلق صرخة تحذير في تصريحه تقول بالفم المليان إن : ( سقوط نظام بشار الأسد سيترتب عليه كارثة تقضي على إسرائيل ، وذلك نتيجة لظهور إمبراطورية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط بقيادة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسورية ) ، أهمية هذا التصريح من مسؤول صهيوني أمني مخابراتي أنه يثبت فشل كلَّ هذا الكم الهائل من الضجيج والزعبرة التي يثيرها النظام البعثي النـُـصيري اليساري ، ولا أقول النظام السوري لأن سوريا أرضا وشعبا وتاريخا بريئة منه ، حول قصة " المؤامرة ضدَّ نظام الممانعة " في صرف الشعب السوري ومن خلفه الشعوب العربية والإسلامية وكل الشرفاء في العالم عن إكتشاف أن العكس هو الصحيح ، وهذا الصحيح هو أن " المؤامرة الحقيقية " ليست موجَّـهة ضدَّ النظام البعثي النـُصيري اليساري ، وإنما تستهدف حماية هذا النظام الدموي والإبقاء عليه لأن خسارته ستكون بالنسبة للصهاينة خسارة كنز إستراتيجي آخر ما فتىء منذ أكثر من أربعين عاما يقف حارسا يقظا لأمنهم على طول حدود الجولان السورية المحتلة رغم كل شعارات ومارشات وزعبرات الممانعة ، لم يعد خافيا على أي إنسان يحترم عقله أن جعجعات الرئيس الأمريكي أوباما ودموعه التماسيحية على مأساة الشعب السوري الشقيق وتهديدات وزيرة خارجيته وممثلته في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لم تنجح في حجب حقيقة أن هناك توافقا أصبح مكشوفا يقوده الأمريكان والصهاينة وكل من يدور في أفلاكهم حتى من بعض الأنظمة العربية وبالتواطؤ خلف الكواليس مع روسيا والصين ، على إعطاء الفرصة بعد الفرصة ، والمهلة بعد المهلة ، والشهر بعد الشهر ، للنظام البعثي النـُـصيري اليساري لإخماد ثورة الشعب السوري البطل دون الإكتراث بسيول الدم وهول التدمير ومرارة التشريد التي تقع على الشعب السوري
























