ماذا وراء تعطيل المصالحة الفلسطينية …؟

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 8 شباط 2010 الساعة: 18:36 م

صواريخ… كلام…

ماذا وراء تعطيل المصالحة الفلسطينية …؟

زياد أبو غنيمة

على قاعدة مثلنا العربي الشهير ( ضربني وبكى ، سبقني واشتكى )  كان خصوم حماس يتـَّـهمونها على مدى سنوات بتعطيل المصالحة الفلسطينية ، وكان البعض يتساوقون مع هذا الإتهام مع أن الوقائع والحقائق كانت تؤكـِّـد عكس ذلك تماما ، فاتفاق مكة عطـَّـله خصوم حماس وليس حماس ، وكذلك اتفاق صنعاء واتفاق القاهرة ، ما علينا ، فما مضى فات ولنترك للتاريخ بحقائقه ووقائعه أن يحكم من هم الذين عطـَّـلوا تلك المحاولات ، تعالوا نتحدَّث عن آخر محاولات المصالحة الفلسطينية التي اصطلح الإعلام على تسميتها بالورقة المصرية للمصالحة ، بعد أشهر من اللقاءات اتفقت الفصائل الفلسطينية على ورقة من 28 صفحة تحتوي على خلاصة وجهات نظر الفصائل ، وزفَّ الأستاذ خالد مشعل من القاهرة بشرى قرب توقيع المصالحة ، واستعدَّ ممثلو الفصائل للتوقيع عليها ، بقدرة قادر إنكمشت ال28 صفحة لتصبح بضع صفحات ، إعترضت حماس والجهاد وفصائل أخرى على التغيير الذي طرأ على الورقة فأفرغها من محتواها وقلب بعض تفاهماتها على عكس ما اتفق عليه تماما ، إمتنعت حماس والجهاد ومن يشاركهما في توجهاتهما من الفصائل عن توقيع الورقة المختزلة ، قالوا : نوقـِّـع بعد أن تؤخذ ملاحظاتنا بعين الإعتبار ، قيل لهم : لا إعتبار لملاحظاتكم ، عليكم أن توقـِّـعوا ، لم يوقـِّـعوا ، يا للهول إنطلقت ماكينة التضليل : حماس تعطـِّـل المصالحة الفلسطينية ، لا أريد أن أناقش هذا الإتهام ، أترك للضمائر وللعقول المنصفة أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كالعيس في البيداء يقتلها الظما

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 4 شباط 2010 الساعة: 06:31 ص

 

 

 

صواريخ… كلام

كالعيس في البيداء يقتلها الظما                 
                       والماءُ فوق ظهورها محمول
زياد أبو غنيمة

كأني بشاعرنا العربي الذي أبدع هذا البيت من الشعر قبل عصور طويلة كان يتحدَّث عن حالنا في الأردن في هذه السنوات التي تتخبـَّط فيها أحوالنا الإقتصادية بين شح الموارد وانتفاخ المديونية وعجز الميزانية ، بينما يمتلك الأردن مقومات النجاة من هذه الحال لو صحَّـت العزيمة ووجدت الإرادة لإستغلال ما وهب الله عزَّ وجلَّ الأردن به من ثروات ، لا يستطيع عقلي أن يستوعب أي تبرير لفشل حكوماتنا المتعاقبة على مدى عقود في اتخاذ قرار حازم حاسم بالشروع في استخلاص النحاس من خاماته المتوفرة بكميات تجارية في الجنوب في الوقت الذي يذكر المؤرِّخ مصطفى مراد الدبـَّاغ في الجزء الأول من القسم الأول من كتابه ( بلادنا فلسطين) (ص 111) أنَّ وادي عربة شهد صناعة استخراج النحاس في عصور قديمة في مكان يبعد 13 ميلاً للشرق من بلدة عين الويبة في وادي عربة ، ويذكر أنه كان يؤتى بخامات النحاس من التلال الشمالية حيث تنتشر خامات النحاس بوفرة بين غور الصافي ووادي فينان بوادي عربة على شكل أوكسيد النحاس الأحمر وكربونات النحاس ، ويذكرأنَّ الكنعانيين والمصريين والنبي سليمان عليه الصلاة والسلام والرومان والأنباط كانوا يستثمرون تلك الخامات ، وقد عـُـثر على بقايا مصفاة كبيرة لإذابة النحاس في جوار العقبة يقال إنها كانت أكبر مصفاة لإذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيها الرفاق .. ألا يكفي الإسلاميين عداء الأمريكان والصهاينة .؟

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 1 شباط 2010 الساعة: 06:01 ص

 صورايخ… كلام

أيها الرفاق .. ألا يكفي الإسلاميين عداء الأمريكان والصهاينة .؟

زياد أبو غنيمة

أفهم أن يضرب الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين بكل الأعراف الدولية والتقاليد الدبلوماسية ويستبيح سيادة وكرامة دولة عربية ليغتال الموساد على أرضها الشهيد القسامي بإذن الله محمود البحبوح ، فالكيان المغتصب وموساده وفراخ موساده هم أعداء وليس غريبا منهم أن يغتالوا من يقاوم إحتلالهم ويرفض الإعتراف بشرعية كيانهم .

وأفهم أن يعتقل الأمريكان رائد النشيد الإسلامي الملتزم الدكتور أبو راتب رغم أنه يحمل ( القرين كارد ) بتهمة المشاركة في حفل فني قبل أكثر من عشر سنوات كان مصرَّحا له رسميا من السلطات الأمريكية تعاطفا مع القضية الفلسطينية لينضمَّ إلى آلاف الأسرى من المسلمين من مختلف الجنسيات الذين تختطفهم أمريكا في غوانتانامو وفي مئات السجون العلنية والسرية الأمريكية وغير الأمريكية ، وأفهم أن يصدر الكونغرس الأمريكي قانونا للتضييق على الفضائيات التي تتبنى نهج المقاومة أو تتعاطف مع نهج المقاومة ، وأفهم أن يموِِّل الأمريكان كل مشروع فوق الأرض وتحت الأرض يساهم في قتل أهل غزَّة إنتقاما منهم بسبب خيارهم الديمقراطي الذي شهد بنزاهته رئيسه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعيدا عن السياسة .. قريبا من السينما

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 29 كانون الثاني 2010 الساعة: 04:31 ص

 صواريخ… كلام

 بعيدا عن السياسة .. قريبا من السينما
زياد أبو غنيمة
سأهرب بكم اليوم أعزائي قراء وقارئات ( الدستور ) من نكد السياسة وقرفها إلى فرفشة السينما المصرية القديمة ، لا تندهشوا ولا تستغربوا ، نعم ، كنت في فتوتي المبكرة أثناء مرحلة الدراسة الإبتدائية والإعدادية قبل أن ألتزم بالحركة الإسلامية عن جد أتردَّد على دور السينما في إربد ، كنا شلة يجمعنا نفس الصف ونفس المدرسة ( العروبة ) جورج حداد وغسان زيتون وسامح الرجال ومصطفى يغمور ، كان مصطفى إبن أحد أصحاب سينما الزهراء وكنا نستغل صداقتنا لمصطفى ليسهل لنا الدخول مجانا باعتبارنا أصحاب إبن صاحب السينما ، ما زلت أذكر أسماء الكثير من ممثلي وممثلات مرحلة الأربعينيات : يوسف وهبي ، حسين رياض ، عبد الفتاح القصري ( كان أحولا ) محمود شكوكو ، أنور وجدي ، زكي رستم ، عبد السلام النابلسي ، إسماعيل ياسين ، حسين صدقي ، رياض القصبجي ، علي الكسار ، نجيب الريحاني ، حسن فايق ، شرفنطح ، زينات صدقي ، راقية إبراهيم ، تحية كاريوكا ( راقصة ) ، سامية جمال ( راقصة ) ، فاطمة رشدي ، آسيا ، إلخ ، من الأفلام التي لا زلت أذكرها فلم فكاهي من بطولة رياض القصبجي وحسن فايق وزينات صدقي الذين كانوا من أبرز نجوم الفكاهة في الأربعينيات ، كان القصبجي يمثل دور صاحب ملحمة وفي نفس الوقت يمثل دور فتوة الحي ( القبضاي ) الذي يخشاه الجميع ، وهو دور يؤهله له جسمه الضخم ورأسه الكبير ووجهه المرعب ، وكانت زينات صدقي تمثل دور إبنة المعلم القصبجي ، وكان حسن فايق يمثل دور أجير في محل لبيع الطرشي ( المخللات ) تتردَّد عليه زينات لشراء الطرشي ، يقع حسن فايق في غرام زينات وتبادله زينات الغرام ، ولكنها تحذره من أن والدها المعلم القصبجي سيقطعه بالساطور إذا عرف بقصة غرامهما ، وتشجعه على التقدم لخطبتها من أبيها ، يستجمع حسن فايق قواه ويذهب إلى ملحمة المعلم القصبجي ويطلب يد زينات ، يسأله القصبجي : إسمك إيه يا واد .؟ ، يجيبه فايق : مخدومك حسنين " الطشت " يا معلمي ، ينتفض القصبجي كمن لدغته أفعى ويمسك بساطوره ويهجم على فايق وهو يصرخ : " طشت " يابن الإيه وعايز تتجوز بنتي .؟ ، يسابق فايق الريح وينجو بنفسه من ساطور المعلم القصبجي ، و" الطشت " في مصر هو " لقن الغسيل " الذي كانت أمهاتنا يستعملنه لغسل الثياب والشراشف والبرادي ، بعد أيام تتسلل زينات لمحل الطرشي وتخبر حبيب القلب فايق أن وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضيحة مدوِّيـة لليسار العلماني في تركيا

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 25 كانون الثاني 2010 الساعة: 05:28 ص

صواريخ.. كلام

فضيحة مدوِّيـة لليسار العلماني في تركيا

زياد أبو غنيمة

لم يفاجئني الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا في تركيا لصالح الدعوى التي رفعها حزب الشعب الجمهوري بزعامة دنيز بايقال بإلغاء القانون الذي أقرَّه المجلس الوطني التركي ( مجلس النواب ) بأغلبية ساحقة والذي يقضي بتقديم العسكريين المتـَّـهمين بتدبير إنقلابات عسكرية إلى محاكم مدنية ، شخصيا لم يفاجئني الحكم لأنني أعرف مثلما يعرف كل تركي أن أعضاء المحكمة الدستورية العليا الأحد عشر يشكـِّـلون مع قيادة المؤسَّـسة العسكرية التركية الخندق الأخير في الدفاع عن العلمانية الأتاتوركية المتآكلة في تركيا ، صحيح أن هذا الحكم يعطي دفقة من أكسجين الحياة للقيادة العلمانية للمؤسسة العسكرية في تربُّـصها بالديمقراطية التركية التي أفرزت الفطرة الإسلامية الشعبية ممثلة بحزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيِّـب أردوغان ممثلا حقيقيا للشعب التركي ، وبالمقابل أفرزت العلمانية الأتاتوركية ممثلة بحزب الشعب الجمهوري بزعامة دنيز بايقال أقلية متواضعة جدا لا تمثل إلا القليل القليل من الشعب التركي مقارنة بالغالبية الساحقة التي يمثلها حزب العدالة والتنمية ، ولكنني أعتقد أن هذه الدفقة من أكسجين الحياة لقيادة المؤسَّـسة العسكرية العلمانية الأتاتوركية ليست سوى دفقة مؤقتة عابرة لأكثر من سبب ، الأول لأن الفطرة الإسلامية الشعبية التي يمثلها حزب العدالة والتنمية تستند إلى " مَـد ٍ " ديمقراطي هادر تحميه الغالبية العظمى من الشعب التركي ، بينما تستند العلمانية الأتاتوركية التي ثمثلها فلول اليسار العلماني إلى " جَـزْر ٍ " متراجع ٍ تحاول قيادة المؤسَّـسة العسكرية العلمانية والمحكمة الدستورية العليا عبثا تدعيم خطوط دفاعه المتهالكة لتمديد فترة صموده قبل أن يتهاوى تماما أمام المد الديمقراطي الشعبي الكاسح ، وثانيا لأن الدستور التركي يضع مهمة تعيين أعضاء المحكمة الدستورية العليا بيد رئيس الجمهورية ، فإذا علمنا أن أعمار الكثير من أعضاء المحكمة الحاليين تقترب من العقد التاسع ، بمعنى أن قدر الله ، بالموت ، أو بأي من أمراض الشيخوخة التي تؤدي إلى العجز عن القيام بمسؤولية عضوية المحكمة قد يجري على أكثرهم في قادم الأيام خلال فترة رئاسة السيد عبد الله غول للجمهورية ، فإن من المنتظر أن تتغير تشكيلة المحكمة بما من شأنه تقليل عدد العلمانيين الأتاتوركيين في المحكمة وتطعيمها بأعضاء قريبين من نبض الأغلبية التي تمثلها الفطرة الإسلامية الشعبية التي يمثلها حزب العدالة والتنمية .

على أن الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عقدة حماس .. أما آن لها أن تـُـحل .؟

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 21 كانون الثاني 2010 الساعة: 04:29 ص

صواريخ.. كلام

 
عقدة حماس .. أما آن لها أن تـُـحل .؟
 
زياد أبو غنيمة
ليس لأنني منحاز لحماس كما يعرف الناس وتعرف الحكومة ، ولكن لأنني من قبل ومن بعد ودائما منحاز لمصلحة الأردن العزيز فإن إنحيازي لمصلحة الأردن العزيز يدفعني لأصارح حكومتنا على قاعدة " صديقك من صدَقــَــكَ لا من صدَّقــَـكَ " أن موقفها من حماس لم يعد مفهوما ، ولا مبرَّرا ، ولا يصبُّ في رأيي في مصلحة الأردن ، لا أريد أن أدخل في جدال حول سبب القطيعة التي ما فتئت مستمرة بين حماس وبين حكومات العشر سنوات الماضية ، ما مضى مضى ، نحن أبناء اليوم ، واليوم تتفتح أبواب العواصم العربية حتى التي كان بينها وبين حماس جفاء لاستقبال قادة حماس ، فلماذا ، وهل من مصلحة الأردن أن تكون عمـَّان العاصمة العربية الوحيدة التي تغلق أبوابها أمام قادة حماس بينما تفتح لكل أطياف المشهد السياسي الفلسطيني حتى الذين يعلم الأردن أنهم سبق أن تآمروا على الأردن ، وقد لا يتورَّعون حاضرا ومستقبلا عن التآمر على الأردن ، بينما لم نسمع من قادة حماس طوال سنوات القطيعة العشر العجاف كلمة سلبية بحق الأردن ، بل لا نفتأ نسمع كلاما طيبا عفيفا أقرب إلى الغزل بحق الأردن .
لا أحسب أن حماس حاولت من قبل أن تتدخل في قناعات الأردن الرسمي ، ولا أحسب أنها عندما قدَّمت بكل احترام طلبا لحكومتنا لزيارة بعض قيادييها للأردن تريد أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دور الأشقاء الأتراك في مواجهة الأطماع الصهيونية في فلسطين…

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 20 كانون الأول 2009 الساعة: 04:16 ص

دور الأشقاء الأتراك في مواجهة الأطماع الصهيونية في فلسطين


الأتراك كانوا سبّاقين في استشراف الخطر اليهودي على فلسطين

فأصدروا أول قانون في التاريخ منع اليهود من سكن  فلسطين

زياد ابو غنيمة

من أفدح مظاهر الظلم الذي تعرَّض له أشقاؤنا الأتراك ما يُمارسُ ضدَّهم  من تعتيم على دورهم في الحفاظ على فلسطين على مدار القرون الأربعة التي كانت فيها البلاد العربية تحت راية الدولة العثمانية (1516ــ1919 ) ، ولم يعد مقبولا أن يستمر هذا التعتيم ، ولا بدَّ أن تظهر الحقائق ، ولا بد أن يعرف الفلسطينيون والعرب والمسلمون أن الأتراك كانوا سبّاقين في استشراف الخطر اليهودي على فلسطين فكان أول قانون في التاريخ حرَّم هجرة اليهود إلى فلسطين وسيناء ومنعهم من السكن فيهما  هو " الفرمان السلطاني " الذي سنـَّـه السلطان العثماني سليم حين دخلت فلسطين والمنطقة العربية في حمى الدولة العثمانية الإسلامية في عام 1516 م ، وبحكم هذا القانون فإن السلطان سليمان القانوني سمح ليهود إسبانيا عندما تعرَّضوا للإضطهاد بالسكن في أراضي الدولة باستثناء فلسطين وسيناء .

ويذكر الأستاذ رفيق النتشه في كتابه ( الإسلام وفلسطين ) أن وزير خارجية بريطانيا  بالمرستون اقترح في عام 1842م على السلطان عبد المجيد ( والد السلطان عبد الحميد ) مشروعا وضعه اليهودي البريطاني  إيرل . إف . شافتري يتضمَّـن السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإستيطان فيها ، ولكن السلطان عبد المجيد رفض المشروع رفضا حاسما ، وعندما تعرض يهود روسيا للإضطهاد في عام 1881 م  مارس سفراء الولايات المتحدة والدول الأوروبية في إستانبول ضغوطا للسماح لليهود الروس بالهجرة إلى فلسطين ، كان جواب السلطان عبد الحميد حاسما : " لن أسمح لليهود بالإستقرار في فلسطين ما دامت الإمبراطورية العثمانية قائمة " ، وفي عام 1882 م رفعت جمعية " أحبَّـاء صهيون " مذكرة إلى السلطان عبد الحميد تطلب السماح لإعضائها بالإقامة في فلسطين فرفض السلطان الطلب ، وفي عام 1892م قام أحد زعماء الصهيونية في ألمانيا واسمة فريدمان ببناء مستوطنة عسكرية يهودية في منطقة المويلح والوجه والضبا فأرسل السلطان عبد الحميد قوة عسكرية أجبرت فريدمان و حملته على الجلاء و العودة من حيث أتوا .

القائد التركي العظيم السلطان عبد الحميد صمد

في وجه كل  إغراءات وتهديدات اليهود

وشهدت فترة حكم القائد التركي العظيم السلطان عبد الحميد جولات متتابعة من المحاولات اليهودية التي قادها إبليس الصهيونية هيرتزل لإقناعه بالسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين ، وكانت المحاولة الأولى عندما طلب هيرتزل من اليهودي التركي " ديونيس روزنفيلد " رئيس تحرير جريدة ( البريد العثماني ) أن يطلب من عزت بك العابد العربي السوري الدمشقي السكرتير الشخصي  للسلطان عبد الحميد إقناع السلطان عبد الحميد بالعدول عن تشدُّده إزاء منع هجرة اليهود إلى فلسطين مقابل مساعدات مالية من اليهود لدعم الخزينة العثمانية ،  فاعتذر روزنفلد عن المهمة وصارح هيرتزل بأنه لايجرؤ على مجرد التحدُّث بهذا الموضوع لتيقنه من الموقف المتشدد الذي يقفه السلطان إزاء هذا الموضوع ، وعندما واجه السلطان عبد الحميد مشاكل مع الأرمن تعهد هيرتزل للسلطان بإقناع الأرمن بوقف نشاطاتهم  وتقديم عشرين مليون ليرة تركية كهدية للسلطان مقابل السماح بهجرة اليهود إلى فلسطين فرفض السلطان عرض هيرتزل ، وعاد هيرتزل ليحاول زحزحة السلطان عن تشدُّده فطلب من اليهودي التركي جاويد بك وهو من يهود الدونمة تقديم عرض جديد للسلطان يتضمَّـن إغراءات مالية ضخمة مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين ، ولكن جاويد بك ، كما يعترف هيرتزل في يومياته أبلغه بأنه لا يستطيع مخاطبة السلطان عبد الحميد في هذا الموضوع لأنه سيرفض حتما أي اقتراح بإقامة دولة يهودية ، ولكن هيرتزل ألحَّ على جاويد ليقوم بترتيب لقاء شخصي له مع السلطان ليقدم له بنفسه عرضا يهوديا جديدا ، ورفض السلطان رفضا قاطعا مقابلة هيرتزل ، فاكتفى هيرتزل بإرسال العرض بواسطة جاويد بك ، وكان عرضه هذه المرة أسخى من كل العروض السابقة إذ أبدى هيرتزل استعداد اليهود لتقديم منحة مالية فورية بمبلغ عشرين مليون جنيه إسترليني تعتبر كرسوم هجرة عن اليهود الذين سيسمح لهم السلطان بالهجرة إلى فلسطين ، وكان جواب السلطان عبد الحميد على هذا العرض السخي الرفض القاطع ، وعندما أصدر هيرتزل صحيفة ( العالم / De welt ) في 4 حزيران 1897م لتكون منبراً للحركة الصهيونية عرض هيرتزل على الخليفة عبد الحميد استعداد اليهود لوضع صحيفتهم الجديدة في خدمة الدولة العثمانية مقابل ان يظهر الخليفة عبد الحميد  مشاعر العطف على القضية اليهودية  فرفض عبد الحميد عرض هيرتزل .

هيرتزل يعترف : تأسيس الدولة اليهودية في فلسطين

في حكم المستحيل بوجود الدولة العثمانية

وإزاء هذه المواقف الصلبة للقائد التركي العظيم السلطان عبد الحميد أفرغ هيرتزل خيبة أمله من إمكانية تغيير موقف السلطان عبد الحميد في تقريره الذي قدمه للمؤتمر الصهيوني الأول (29 آب – 1 أيلول 1897 ) حيث ذكر فيه حرفيا : " إنه ما لم تتراجع الدولة العثمانية عن رفضها المتشدِّد إزاء هجرة اليهود إلى فلسطين فأن تأسيس الدولة اليهودية في فلسطين سيكون في حكم المستحيل " ، ولجأ هيرتزل إلى تكتيك جديد فوجَّـه المؤتمر إلى اتخاذ قرار يطالب بصدور " ميثاق دولي " تتبناه الدول الأوربية وأمريكا  لتأييد فكرة إنشاء دولة يهودية في فلسطين ، وقامت الدول الأوربية و أمريكا بالضغط لإقناع الدولة العثمانية بالموافقة على "الميثاق الدولي" ،ولكن عبد الحميد لم يأبه بتلك الضغوط .

وحين وصلت أنباء نجاح اليهود في شراء بعض الأراضي في فلسطين إلى مسامع الخليفة عبد الحميد سارع للقيام بحركة تطهير استهدفت إقصاء جميع موظفي الدولة الذين تواترت الأدلة على تورُّطهم في تسهيل الهجرة غير القانونية لليهود وتسهيل شرائهم للأراضي ، واستبدلهم بموظفين من رجاله الثقاة وعلى رأسهم توفيق بيك  الذي عيَّـنه متصرفا للقدس والذي بدأ فور وصوله في ترحيل كل يهودي تسلل إلى فلسطين عن طريق غير قانونية  ، وعمد عبد الحميد في حزيران 1898 م إلى إصدار قانون جديد يؤكد إصرار الدولة العثمانية على التصدِّي لأي شكل من أشكال التسلل إلى فلسطين ، وقد نص القانون الجديد على ما يلي : " لا يُسمح لليهودي الأجنبي من أية تابعية (جنسية ) غير التابعية العثمانية بزيارة فلسطين إلا بقصد الزيارة الدينية فقط  شريطة أن لا تتعدَّى إقامته أكثر من ثلاثين يوما " ، وأثار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زيارة تعيد الأمور إلى نصابها…

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 4 كانون الأول 2009 الساعة: 16:10 م

( نُشر في "الدستور" يوم الأربعاء 2/12/2009م )

صواريخ… كلام

زيارة تعيد الأمور إلى نصابها

زياد أبو غنيمة

تشكـِّـل زيارة فخامة الرئيس التركي الجليل عبد الله قول لأردننا العزيز وارث الثورة العربية الكبرى فرصة لإزالة الركام عن حقيقة ٍ ما فتىء أعداء العرب وأعداء الأتراك على حد سواء يحاولون طمسها والتعتيم عليها ، وهي الحقيقة التي تؤكـِّـد أن العلاقات العربية التركية ظلت على مدى أربعة قرون على أفضل ما تكون من علاقات المودة والأخوة والتعاون ، وأن الصفحات السوداء التي تختزنها ذاكرة العرب عن سوء المعاملة التي لقيها أجدادنا في بدايات القرن العشرين المنصرم لم يكن سببها الأتراك العثمانيون ، وإنما كان سببها حكومة حزب الإتحاد والترقـِّـي الطورانية التي كان معظم قادتها من يهود الدونمة والماسونيين والتي تسلطت على الدولة العثمانية في أواخر عقودها ، وأن العرب عندما ثاروا لم يثوروا ضد الدولة العثمانية التي لم تعد قائمة على أرض الواقع وإنما ثاروا ضد مظالم حكومة الإتحاد والترقي التي كان يهود الدونمة يقودونها والتي كانت هي المتسلطة على الدولة العثمانية ، ويعزِّز هذه الحقيقة ما يشهد به الدكتور أحمد قدري أحد رجالات الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن علي ضدَّ الإتحاديين :

يذكر الدكتور أحمد قدري في كتابه (مذكـَّـراتي عن الثورة العربية الكبرى ) المطبوع في عام 1375 هـ / 1956 م أنه منذ اليوم الذي بسط فيه العثمانيون سلطانهم على البلاد العربية ( 1516 م )  والعلاقات قائمة بين العرب والترك موطدة الأركان ثابتة البنيان ، وكان الترك ينظرون إلى العرب نظرتهم إلى عنصر تجمعهم به رابطة العقيدة الدينية ، فلم يثقل حكمهم على العرب ، ومع تعاقب الأعوام كانت العلاقات بين العرب والترك تسير في جو هادىء لا تعكـِّـرها نعرة جنسية أو نزعة عنصرية ، وعندما تولى السلطنة الخليفة عبد الحميد تجلت هذه العلاقات واضحة وعلى أقوى وأوثق من ذي قبل ، إذ حرص الخليفة عبد الحميد على خطب ودِّ العرب  ، واستدنائهم ( تقريبهم ) منه ، وتعزيز صلاته بهم ، فأصبح منهم ( العرب ) السيد المطاع والرئيس المرموق ، وكان سكرتيره الخاص عزت بك العابد العربي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نريد حكومة مقطوعة من شجرة!؟

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:59 م

صواريخ.. كلام

نريد حكومة مقطوعة من شجرة!؟

زيــاد أبو غنيمة

ضربت آخر حكومة أردنية تحمل الرقم 91 برئاسة المهندس نادر الذهبي رقما قياسيا يؤهـِّـلها لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية بوجود (8) وزراء سبق لآبائهم إشغال المنصب الوزاري ، وهم السادة مع حفظ الألقاب ناصر سامي جودة وصلاح الدين محمد البشير العواملة وباسم خليل السالم العودة الله وباسم فوَّاز الروسان ومها محمد الخطيب وعلاء عارف البطاينة وسهل عبد الهادي المجالي ونبيل محمود الشريف ، وضمَّت الحكومة السابقة التي تحمل الرقم 90 برئاسة الدكتور معروف البخيت العبَّادي (3) وزراء سبق لآبائهم إشغال المنصب الوزاري أيضاً ، وهم السادة مع حفظ الألقاب سعيد سميح دروزه ، وباسم خليل السالم العودة الله ، وعمرأشرف الكردي ، وكانت حكومة الدكتور عدنان بدران الدويكات التي حملت الرقم 89 بين الحكومات الأردنية تضم (3) وزراء شغل أباؤهم المنصب الوزاري وهم السادة مع حفظ الألقاب صلاح محمد البشير العواملة ، و سعيد سميح دروزه ، وباسم خليل السالم العودة الله ، أما حكومة السيد فيصل عاكف الفايز / بني صخر التي تحمل الرقم 88 بين الحكومات الأردنية فقد ضمَّت في تشكيلتها الأولى في 25/10/2003م  (5) وزراء شغل آباؤهم المنصب الوزاري وهم السادة مع حفظ الألقاب فوَّاز حاتم الزعبي ، وصلاح محمد البشيرالعوامله ، وأمجد هزَّاع المجالي ، وأمل حمد الفرحان ، وسعيد سميح دروزه ، وعندما أجرى الرئيس الفايز تعديلا على حكومته في 24/11/2004م دخلها 3 وزراء شغل آباؤهم المنصب الوزاري وهم السادة مع حفظ الألقاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإنسحاب وحده لا يكفي !؟

كتبها زياد أبو غنيمة ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 19:01 م

صواريخ.. كلام

 

الإنسحاب  وحده لا يكفي !؟

زياد أبو غنيمة

 

  لشدَّ ما ينطبق مثلنا العامي " وراك وراك والزمن طويل " علينا معشر كـُتـَّـاب المقالة السياسية في تعاملنا مع ما يجري على الساحة الفلسطينية ، فأنا شخصيا كلما صمَّـمت على التوقف عن الكتابة في موضوع الخلافات بين حماس وفتح التي أصبحت مسلسلا مُملا ً لي ولقرائي وقارئاتي في ( الدستور ) تقفز أمامي أحداث أجد نفسي أمامها مضطرا للتراجع عن تصميمي وأعود لأتورَّط  وأكتب في هذا المسلسل المُمل ، وأحسب أنني ألتقي في هذا الإضطرار مع زملائي من كـُـتـَّـاب المقالة السياسية في ( الدستور ) وفي الصحف الشقيقة الأخرى الذين أصبحوا يجدون أنفسهم في حرج مع قرَّائهم وقارئاتهم من كثرة ما كتبوا في هذا الموضوع ، ولكن هل أستطيع ، وهل يستطيع زملائي أن نتجاهل حدثا في وزن إعلان السيد محمود عبـَّاس عزمه على عدم خوض الإنتخابات الرئاسية القادمة .؟ ، حتى ولو كنت لا آخذ هذا الإعلان مأخذ الجد ، وربما يشاركني بعض الزملاء في الشك أو التشكيك بجدِّية هذا الإعلان الذي لم يكن مفاجئا لكثير من المراقبين والمحللين بعد أن حشرت إدارة الرئيس أوباما وبعض العرب السيد عبـَّاس في موقف لا يحسد عليه فوجد نفسه بين سندان الخذلان الأمريكي الأوروبي البعض عربي ، وبين مطرقة التعنت الصهيوني لدرجة العربدة .  

بغضِّ النظر عن جدِّية الإعلان أم عدم جدِّيته فإنه يشكـِّـل موضوعا مغريا للكـُتـَّـاب والمحللين والمراقبين ليخوضوا فيه وفي دوافعه ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb





التالي