في طريقه إلى عاصمة الخلافة الأموية
في عهد الخلفاء الأمويين بقيت إربد ضمن منطقة جند الأردن التي كانت عاصمتها مدينة طبريا ، وكانت إربد نقطة الوصل بين طبريا وبين دمشق الشام عاصمة الخلافة الأموية ، والأرجح أن إربد تشرَّفت بمرور موكب النصر الأندلسي الذي كان على رأسه القائدان البطلان موسى بن نصير وطارق بن زياد في طريقه إلى دمشق عاصمة الخلافة ، ويذكر المؤرِّخ مصطفى مراد الدبَّـاغ في كتابه بلادنا فلسطين أن البطلين موسى بن نصير وطارق بن زياد بعد أن فتح الله عليهما الأندلس (إسبانيا) أبحرا من إشبيليه في موكب كبير من السفن مصطحبين حوالي 400 من الأسرى من أفراد العائلة المالكة القوطية والنبلاء والقادة ، ووصل موكب النصر إلى القيروان في المغرب في أواخر عام 95 الهجري (714 م ) ، ثم َّ غادرها إلى مصر، ثمَّ إلى طبريا عاصمة جند الشام ،ومع أن الدبَّـاغ لم يذكر المدن والقرى التي مر بها الموكب في طريقه إلى دمشق إلا أن وقوع إربد وجوارها كنقطة وصل بين طبريا ودمشق يرجِّـح أن الموكب مرَّ من إربد في طريقه إلى دمشق ، حيث إستقبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في المسجد الأموي موكب النصر الأندلسي ، ويقول المؤرِّخ فيليب حتـِّـي في وصف إستقبال موكب النصر الأندلسي في دمشق : كان ذلك اليوم مشهودا من أيام النصر في تاريخ الإسلام ، إذ لم يسبق أن شوهد مثل هذا العدد من الأسرى من أمراء الغرب ونبلائهم وقادتهم ذوي الشعور الصهباء وقد جاءوا يعلنون خضوعهم لخليفة المسلمين .
الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك
بنى قصرا له في إربد
وكانت إربد وجوارها ملاذا ً للراحة والإستجمام لبعض خلفاء بني أمية ، فكان ليزيد بن عبد الملك الخليفة الأموي الذي خلف الخليفة التقي الورع عمر بن عبد العزيز قصر في اربد ينزله كلما أراد وتقول بعض المراجع أنه بناه في قرية بيت راس القريبة من إربد التي كانت تشتهر بكروم العنب ، وتقول بعض الروايات أن يزيد توفي في هذا القصر في رمضان من عام 105هـ ( كانون الثاني 724م ) ، ثم حمل جثمانيه من اربد ودفن في دمشق ، ويبدو أن الخليفة يزيد ورَّث حب الأردن لإبنه الوليد بن يزيد فبنى في عام 744 أثناء خلافته قصر المشتى إلى الجنوب الشرقي لعمَّـان ليكون ملاذا لراحته واستجمامه .
إربد في عهد الخلافة العبـَّاسية
يذكر الدكتور يوسف غوانمه في دراسته أن إربد أصبحت في عهد الخلافة العبـَّاسية تابعة لجند الأردن وفلسطين ، ويذكر أن أهالي شرقي الأردن ومنهم أهالي شمال الأردن كانوا أكثر تعاطفا مع الخلافة الأموية وقاموا بعدَّة ثورات ضد الخلفاء العباسيين .
إربد في عهد الدولة الفاطمية والدولة الإخشيدية
في عهد الدولة الطولونية التي أسَّسها أحمد بن طولون بقيت إربد تابعة لجند الأردن وفلسطين حتى عام 321 للهجرة ( 933 م ) حيث بسطت الدولة الإخشيدية بزعامة محمد بن طغج بن الإخشد سيطرتها على جند الأردن وفلسطين ، وفي عام 358 للهجرة ( 968 م ) دخلت إربد مع جند الأردن وفلسطين تحت سيطرة الدولة الفاطمية بزعامة جوهر الصقلي ، ثم أصبحت تحت سيطرة الدولة السلجوقية التي بسطت نفوذها على كل بلاد الشام .
إربد في مرحلة الحروب الصليبية
في مرحلة الحروب الصليبية كانت منطقة إربد ممرا ً لجيوش المسلمين القادمة للتصدِّي لجيوش الفرنجة ، ففي عام 506 هجرية ( 1112 م ) ، أي بعد 13 سنة من إستيلاء الفرنجة على القدس الشريف ، عسكرت جيوش الأمير شرف الدين مودود صاحب ( حاكم ) الموصل ، والأميرظهير الدين طغتكين صاحب ( حاكم ) دمشق في منطقة الإقحوانة ( شمال إربد ) في طريقهم إلى قتال بغدوين ملك مملكة القدس الصليبية . ويذكر الدكتور يوسف الغوانمه أن أهالي إربد والجولان وجنوب الأردن كانوا يدفعون ثلث نتاج مزروعاتهم إلى الفرنجة الصليبيين بموجب معاهدة عقدها بلدوين الأول ملك مملكة القدس الصليبة مع صاحب ( حاكم ) دمشق ظهير الدين في عام 502 للهجرة ( 1108 م )، واستمر ذلك حتى عام 583 للهجرة ( 1187 م ) عندما أجرى الله عزَّ وجلَّ النصر للمسلمين في معركة حطـِّين بقيادة البطل الإسلامي الكردي صلاح الدين الأيوبي ، ويذكر الدكتور الغوانمه أن إربد كانت ممرا ً لجيوش صلاح الدين حتى لم يبق شبر في إربد وما حولها ( كانت المنطقة تعرف باسم الأقحوانة لم تدسه سنابك خيول جنود صلاح الدين في طريقها لتحرير بقية أرجاء فلسطين من المحتلين الفرنجة ، وقد تشرَّفت إربد وجوارها ( منطقة الأقحوانة ) بإقامة صلاح الدين فيها خمسة أيام على رأس جيشه قبل أن يقوده عبر نهر الأردن الشريعة ليحرِّر طبريا ، ثمَّ ليلتحم بجيوش الفرنجة في معركة حطـِّين في يوم الجمعة المبارك 24 / ربيع الآخر / 583 هجرية ( 4 / 7 / 1187 م ) ويلحق بهم هزيمة نكراء في اليوم التالي ، ليمضي إلى القدس الشريف لتحريرها .
كتبها زياد أبو غنيمة في 08:56 صباحاً ::
السلام عليكم أستاذ زياد
مذ قرأت عن الفاتح موسى بن نصير عليه رحمة من الله تعالى حتّى استذكرت ما ورد إلينا من خبره و كيف انتهى به الحال فقيراً يستجدي الطعام على نواصي طرقات عاصمة الخلافة الأموية و على قوارع المساجد .
و السبب بداية الذي زُجَّ به موسى بن نصير في السجن يدعو للسخرية من زمان و حكام عبدوا الدّنيا .
تاريخنا بقد ما فيه من إشراقات وضاءة بيضاء بقدر ما فيه من ( الزّفت ) الأسود المظلم .
تحياتي لك و لـ إربد
الإسماعيلية ليست فرقة واحدة و إنما فرق عديدة إحداها الآغاخانية التي تدين بالولاء لإمامها كريم شاه آغا خان .
المجتمع الإسماعيلي الآغاخاني يعتبر أرقى درجات تطوّر المجتمعات الإنسانية ( حسب المنظور و التقييم الذي يصدر و يعمّم و لست أنا طبعاً من يقول هذا الكلام و إنما أنقله فقط ) .
كريم شاه آغا خان :
كريم : اسم علم معروفٌ مشهور .
شاه : كلمة غير عربية و لكنّها موجودة في تراثنا اللغوي العربي المحكي و تعني : الملك .
آغا : و هي أيضاً موجودة في تراثنا اللغوي العربي المحكي و تعني : مالك .
خان : و هي كلمة غير عربية تعني من ضمن ما تعنيه : الأرض .
شاه آغا خان = ( الملك .. مالك الأرض ) .
لذلك فالمجتمع الآغاخاني يعتبر بمنظور من يصدر هذا التقييم بأنه من أرقى مجتمعات الإنسانية او هكذا يجب أن يكون لأنه قد سبق المجتمعات الآخرى بمعرفته و ولائه و تبعيته و طاعته لـ : ( الملك .. مالك الارض ) .
أنقل أيضاً ماورد حول يوم الدّينونة .. ما هو يوم الدّينونة ؟
يوم الدينونة بمنظور و حسب تخطيط الفكر اليهودي المتبلور بالصّهيونية : هو اليوم التي تدين فيه الأرض بالتبعية و الولاء و الطّاعة لـ : ( مَلِك إسرائيل ) .
يوم الدينونة بالمنظور اليهودي و مخياله العملي و تطبيقه على أرض الواقع تدريجياً هو المرحلة التي تصل فيها الأرض و من يعيش عليها إلى أرقى درجات التطوّر ـ حسب المفهوم اليهودي ـ و تكون حينها تدين بالطّاعة و الولاء و التّبعية لـ ( ملك إسرائيل ) و في تلك المرحلة ـ حسب تخطيطهم ـ فالإنسانية و شعوبها يجب أن تكون موالية و طائعة
لـ ( ملك إسرائيل ) و منطوية تحت حكمه و ليس مسموحاً فيها وجود المخالفين الخارجين عن طاعة ( ملك إسرائيل ) .
( ملك إسرائيل ) بمنظورهم و تخطيطهم هو الذي يجب أن يكون فَرْضاً مهدي المسلمين و مسيح النّصارى و نبيّ العالم الجديد و ليس المهدي أو المسيح بتدبير إلهي غيبي و إنّما صناعة يهودية .
يوم الدينونة عند اليهود و محافلهم و حسب تخطيطهم الممنهج و المنظّم هو المرحلة التي يكون فيها الإنتصار النهائي على الله تعالى و على أنبيائه ورسله و الأديان التي بعثوا بها و التي أساسها توحيد الخالق و الإقرار له بالرّبوبية .
يوم الدينونة هو مرحلة الإنتصار على الإله الواحد ربّ السموات و الأرض و إحلال إله آخر يكون ربّاً يهودياً للأرض بدلاً من الله الذي لا إله إلّا هو و الذي آمنت به البشرية و بالرسالات التوحيدية التي تدعو لتوحيده فيما سبق يوم الدينونه اليهودي .
في مرحلة يوم الدّينونة ستكون كلّ المجتمعات الإنسانية التي ليس عندها القابلية للانطواء تحت حكم و تبعية و طاعة ( ملك إسرائيل ) و دينه في حكم الملغاة و سيتمّ إفناؤها و القضاء عليها مسبقاً أو في حينه .
و ( ملك إسرائيل ) من المفروض حسب تخطيطهم الذي لايقبل الجدل و المراجعة أن يكون هو المهدي الإسلامي و المسيح النصراني و زعيم كلّ ملّة دينية لمن ما يزالوا إلى ذلك الحين يؤمنون بنظرة دينية غيبية للوجود ، و أمّا الماسونيون و هم سيكونوا الأغلبية الكاسحة في مرحلة يوم الدّينونة فـ ( ملك إسرائيل ) بالنسبة لهم هو حيرام ( مهندس الكون الأعظم و مؤسّس الماسونية ) .
.......
بسم الله الرّحمن الرّحيم
{ الله وليُّ الذين آمنوا يخرجهم من الظّلمات إلى النّور و الذين كفروا أولياؤهمُ الطّاغوت يخرجونهم من النّور إلى الظلمات أولئك أصحاب النّار هم فيها خالدون } .
الاسم: زياد أبو غنيمة



