تعقيب
حول عائلة كريزم
الاخ والجار الاستاذ زياد ابو غنيمة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بعد التحية والإكبار لشخصكم الكريم أشكركم كل الشكر على تلك العواطف الجياشة والذاكرة الثاقبة التي جابت الديار في مواسم الأربعينيات في ربوع الوطن الزاهر بالكرامة والدفئ لابنائه ، وأخص بالذكر ناحية إربد ، لقد كانت لك الأسوة الحسنة في الإشارة الى كل تلك المعلومات القيمة عن اجتماعيات وأهالي إربد في تلك الفترة من الوقت ، ومن الأمانة العلمية إرتأيتُ أن أشير إلى بعض المعلومات التي قد تغيب عن الذهن ، ولا أعرف ما هي الأسباب ، فقد ذكرت يا أخي بأن عشائر الخرزات قد كانت العمود الفقري لمدينة إربد وخصصت بالذكر (الخرزات) ، وقد سهوت عن ذكر العائلات الأخرى التي كانت موجودة قبل الخرزات أصلا ، أوالتي كانت موجودة أثناء وجودها فعلا ، وأودُّ أن أنوِّه بداية ً أن تعقيبي هذا جاء من الناحية الشخصية تجنبا من الخوض في الأخطاء ببعض تسلسلات التاريخ التي قد تنسب بالخطأ إلى العائلات الأخرى ، والتي قد تجرح بعض المشاعر ، فقد ذكرت يا أخي في الحلقة الثامنة عشرة من جريدة العرب اليوم بأن بعض العائلات سكنت إربد في أوائل الأربعينيات ، وقد نسب هذا الكلام بغير دليل علمي على ذلك نظرا لأنه غير صحيح ، ولذلك أحاول ، آسفا من هذا التعبير ، بأن أوضـِّـح لك نسبي لهذا الوطن الكريم شخصيا محاولا عدم المساس بحقوق الآخرين من أبناء هذا الوطن الواحد ، فكلنا فخر بأنتمائنا للقيادة الهاشمية مع كل الاجلال وكذلك لهذا الوطن الغالي الذي ربينا على عزه وفخره وحفظناه بدمائنا وأرواحنا. ، فيا أخي أخصُّ بالذكر عائلة كريزم التي تهمَّش دور وجودها في كل الحلقات مع أنها من أقدم العشائر الأردنية التي سكنت مدينة إربد ، واليك الدليل العلمي على ذلك :
لقد ذكرت الوثائق التاريخية بأن عشيرة كريزم قد سكنت إربد في القرن السابع عشر إبـَّـان حكم الدولة العثمانية لبلاد الشام ، ونظرا للأصول العثمانية والشركسية في عائلة كريزم فقد تسلـَّـمت الزمام في الولاية على قرية إربد منذ وجودها مابين الفترة 1170هجرية الى 1262هجرية ، أي منذ 1757 ميلادية حتى 1846 ميلادية ، حيث تتابع الجدُّ الكبير صالح كريزم في الشيخة على قرية إربد زمن الإقطاع آنذاك ، ثمَّ تلاه الشيخ أبوبكر بن صالح كريزم الذي تسلم الشيخة في 19رمضان1180هجرية ، أي في 18 شباط 1766 ميلادية ، وقد أثبتت ذلك الوثائق التي تحمل الرقم 74من المحفوظات السورية في مكتبة الاسد وقد ذكرت في عدة كتب تاريخية ، ثمَّ توالت فترات الشيخة إلى أن وصلت إلى نهايتها مع الشيخ أحمد المصلح بن أحمد كريزم عام 1262هجرية أي عام 1846 ميلادية ، وقد اشارة الوثيقة رقم (31)من كتاب دراسات وثائقية لجبل عجلون والكورة من خلال المحفوظات الملكية المصرية والمؤرخة عام 1255 هجرية ، أي 1839 ميلادية للكاتب أيمن الشريدة بأن الشيخ أحمد المصلح كريزم قد كان إبـَّـان تلك الفترة إلى جانب إخوانه من مشايخ الكورة يشاطرهم الألم والشكوى من الظلم , وأما إن رجعت إلى السجلات العثماية المحفوظة لدى دائرة الاحوال المدنية القيد رقم (13) لوجدت أن هنالك الكثير من المواليد والعائلات في مدينة إربد فقد ارتأيت بذلك الإشارة إلى شجرة العائلة الخاصة بعائلة كريزم ضمن المواليد ، وبذلك أكون قد أوصلت إلى جنابكم الكريم أن وجودنا في مدينة إربد كان سابقا لوجود الخرزات او مرتبطا بوجود بعضنا البعض ، فإن شئت أضفت إحدى الخرزات إلى تلك المسبحة أو تغيرت الاحداثيات لتلك المسبحة ، فقد ثبت علميا بأسلوب البحث العلمي أن هنالك كثير من المتغيرات والأخطاء التاريخية التي ثبتت صحتها حاليا .
أرجو أن أكون قد أوصلت اليك بعض ما لدي من أفكار ، ولدي الكثير من المعلومات أستطيع ان ازودكم بها إن طلبتم ذلك .
مع كل الاحترام والتقدير
المحامي فارس نايف كريزم
ملاحظـــات على التعقيب
أولا : في كل حلقة من حلقات محطـَّـات في ذاكرة إربداوية أضع تنويها أقول فيه إنني إعتمدتُ في كتابة الجزء الأكبر من هذه المحطات، وخاصة ما يتعلق بسنوات الأربعينيات والخمسينيات، على الذاكرةِ، والذاكرة، كل ذاكرةٍ، تخطىء أحيانا، وتنسى وتسهو أحيانا، وسأكون شاكراً لكل من يصوِّب خطأً، أو يضيف معلومة لم تسعفني الذاكرة بذكرها.
ثانيا : أشكر الأخ والجار العزيز المحامي فارس نايف كريزم على تعقيبه الذي يحتوي على معلومات موثقة حول عائلة كريزم الكريمة ، وسأكون ممتنا لو زوَّدني بما لديه من معلومات موثقة أخرى ، وأرجو أن يحذو حذوه كل المهتمين بعشائرهم وعائلاتهم فيزوِّدوني بمعلومات موثقة عنها .
ثالثا : لقد تحدثت عن العشائر والعائلات التي وعيت شخصيا على وجودها في إربد في الأربعينيات ، ولم أتحدَّث عن تواريخ سكنها في إربد ، وقد ذكرتها بأسمائها ومن بينها عشيرة كريزم ، وآمل أنني لم أنس أية عشيرة أو عائلة ، وإن حصل ذلك فنسيت بعضها ، فذلك من باب ضعف في ذاكرتي السبعينية ، وحاشا أن يكون ذلك من باب التجاهل .
رابعا : مصطلح عشائر الخرزات السبعة لم آت به من عندي ، وإنما هو مصطلح يرد في معظم المراجع التي تتحدَّث عن إربد ، ومع التسليم بالدور والجهود التي لعشائر الخرزات السبعة في تطوير إربد وتقدمها ، فإنه ينبغي التسليم أيضا بدور وجهود جميع العشائر والعائلات الإربداوية الأخرى في تطوير إربد وتقدمها .
كتبها زياد أبو غنيمة في 07:40 مساءً ::
3 تعليقات
في30,حزيران,2008 - 05:01 مساءً, محمد عبداللطيف الفارس كتبها ...
ويقول الباحث والمؤرخ الشيخ أحمد الفارس بني يونس :
" عندما احتل ابراهيم باشا بلاد الشام ( فلسطين و الأردن و سوريا ) عام 1831 حتى كاد أن يحتل إسطنبول و أسر الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء التركي أنذاك ) مما إضطر السلطان العثماني أن يقود المعركة بنفسه و يقول : " لا في عهد ابائي و أجدادي أن يأسر الصدر الأعظم " , و في عام 1834 قامت ثورات في بلاد الشام ضد ابراهيم باشا و أهمها ثورة عام 1839 ثورة لبنان و حوران و جبل نابلس و جبل عجلون و الكرك , و اهم ثورتين ثورة جبل نابلس يقودها عيسى البرقاوي و إبن عمه قاسم أحمد الجماعيني و جميعهم عتيبية , و ثورة جبل عجلون و مركزها تبنة .
اما أقدم عشائر جبل عجلون منها مثلا قرية إربد شيخها أحمد المصلح بن أحمد كريزم "شيخ عرب كريزم" عام 1766 و شيخ قرية البارحة الشيخ صبح بن حمدان "الصّباحين" , و لم تكن كلمة خرزات موجودة آنذاك بل هي كلمة حديثة قالها عرار و لم تُذكر في التاريخ القديم نهائياً , و لا يوجد في القبائل العربية سواء قبائل الشمال او قبائل الجنوب كلمة تّل , أو قبيلة بإسم التّل , لأنّ كلمة التّل هي عبارة عن إسم مكان , و عليه قد نبّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه " لا تقل أنا من البلد الفلاني " كالكهرماني و الأفغاني , لأن البلاد يكون فيها عدة قبائل و عشائر , و هذه الكلمات كانت تطلق على العجم , بينما العرب يعتزون بقبائلهم فمثلا : قبيلة باهلة كانت قبائل العرب لا تكنّ لها الاحترام علما قتيبة إبن أبي مسلم الباهلي فتح بلاد كثيرة حتى وصل الصين رغم فتوحاته و بطولاته لم تحميه هذه الفتوحات كون قبيلته من القبائل الغير معتبرة عند العرب فأخبر عن جندي من جيشه أنه بطل و مغوار فغي المعارك , فطلبه فقال له : من أي قبيل أنت , قال يا أمير أنسبني الى أي قبيل ما عدا باهلة , و كان ابو لؤلؤة المجوسي يقول في المدينة لقد فتت كبدي عمر بن الخطاب , و طلب ابو لؤلؤة المجوسي ( فيروز ) من عمر بن الخطاب أن يخفف الضريبة عنه لأنه كان مولى للمغيرة ابن شعبة , فقال له أمير المؤمنين : ماذا تفعل ؟ فقال له المحوسي : أصنع الرحى و صناعات كثيرة , فقال امير المؤمنين : ان الضريبة التي يأخذها منك المغيرة ابن شعبة مناسبة , و كان أمير المؤمنين ينوي أن يطلب من المغيرة أن يخفف الضريبة عنه , فغضب ابو لؤلؤة على أمير المؤمنين و طعنه في الصلاة و قتل تسعة صحابه , فقال عمر بن الخطاب و هو على فراش الموت يا ابن عباس أنت و أبيك أكثرتم من دخول العلوج الى بلادنا , لذلك كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أكثر الناس اهتماما بجمع الموالي و العبيد , و ايضا كان يقول امير المؤمنين عمر بن الخطاب " اللهم قني شر ابناء سبايا الجلوليّات " .
و اؤكد ما قاله دولة ابو عصام هذه عشائر القرن الواحد و العشرين , أي انها عشائر مستحدثة .".
في01,تموز,2008 - 05:36 مساءً, ابن اربد كتبها ...
بدلا من التعقيب والتذكر و والحيرة في نسب تطور اربد في الماضي.. لا بد أن ننظر لتخلف اربد الحالي وانها اصبحت شبيهة بالقرية المتخلفة المليئة بالقاذورات والنعرات المنتنه وانها ضربت المقاييس في التخلف والتراجع .. فإذا تقدمت عمان درجة في السلم نزلت اربد عشرة في المقابل فقد أصبحت هذه القرية مضربا للمثل في التخلف والانحدار وعدم التنظيم والإهمال الحكومي والشعبي والرسمي .. هذا هو الواقع للأسف واعذرينا يا اربد فكلنا ابناؤك
في01,تموز,2008 - 07:45 مساءً, رامي كريزم كتبها ...
سأقول وداعاً ...
ياسمين , شقائق نعمان وأقحوان ... بيوتُ حجرٍ وطين كلُّ بيتٍ روايه وحجره حكايه صلصال وقصب , يتوسط البيت شجرة توت ...كبيرة هي حملتنا وقت لعبنا اطعمتنا من طيب ثمرها اضلتنا وقت حرها إتقينا المطر تحتها نمنا غفونا كم هي جميله حضنتنا دون أن ترمينا ..زيتون , كينا وبلوط ...تلٌ يتربع مدينة يحتضن جامع وكنيسه لهونا على ذلك التل لعبنا ..شدونا اجمل قصائد الحب لمدينتنا... كلُّ أزقة المدينه القديمه عرفتنا ...!!
أنا وهي ...
تكلمنا ومشينا في الصباح بدءنا يومنا نورٌ على هدى, رائحه خبز , مع الندى تفوح روائح دكاكين عطاريها جارٌ يصبح على جاره يتبعها صوتُ الباعه معلناً مقاطعتنا وليقول لنا نحن هنا, مساءاً تكلمنا , سكون يلفنا , هدوء , صافيه هي السماء , تلك هي ليالينا , نسال عن أخبار يومنا يتبعها رشفة قهوة سؤال أخر وإجابه ونفثة دخان.. تنتهي الليله لنعود لمسلسل الصباح ...!!
مثل القهوة ...
أعتدتها ... يطيب لي شربها ... صريحٌّ طعمُها لا يعرف الكذب ... تتوه كلماتي... تغيب كل المعاني وتسقط وتحرق ... حينما اختلي بفنجان قهوتي ... فقط أنا وفنجان قهوتي ...لحظة صدق مع نفسي ... نعم تعبت ...ليس ضعفاً مني .. قيل لي أنَّ الحياة كرٌّ وفر ... فانا لم أرى من الحياة سوى الكرّ ... وحيداً كنت أبقى ... لم أعتَّد مشاطرة أحد ما يجول في خاطري ... سوى قهوتي ..!!
سأقول وداعاً ... حتى أعودّ كما كنتْ ... ذلكّ الفتى الذي لعبَّ في أزقّة المدينه ... وعرفته المدينه وأهلها وكلُّ أصحاب دكاكينها ... ذلك الشاب الذي شبَّ وهبت به الدنيا لام تعطه يوماً مريحاً ... ذلك الشاب الذي لم يبوح بسره ويرتاح يوماً سوى لفنجان قهوته ...!!
مثل النخيل
طول العمر
قدرنا نكون
سند ورفعه للراس
مثل النخيل
عالي شامخ , حرّ
قطوف و ورق للساس
ما إنحنينا
والهامات مسنوده
مهماكثر الضرب بالفاس
بيوتنا مضيافه
بواب مفتوحه
وبالكرم خير مقياس
للضيف نكرمه
والدخيل نذود عنه لو
فارق الجسد الأنفاس
ناحذ الحر خل
يرافقنا على الصعب
شديد البأس
نحطه وشم على
الكتف بين عيونه
ينحب و ينباس
و إلي يخطي
بحقنا غير بنعالنا
دوس ينداس
لو جاوزنا
ما نرضى غير
اللون الأبيض لباس
مهما قالوا :
عرب أو شركس
الناس اشكال اجناس
ولاءنا للرايه الهاشميه
للأرض إنتمينا
إحنا عليها حراس
إحنا إربديه
تشهد حوران لنا
وجهمة وكل الناس
كل الشكر والتقدير للأستاذ زياد أبو غنيمه
كل الحب والوفاء لمدينتنا إربد ..إربد الدحنون والنعمان ...
أخوكم رامي الفالح كريزم
الاسم: زياد أبو غنيمة



