خبرٌ يضع الأردن أمام الحقيقة المرَّة !؟
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 28 أيار 2009 الساعة: 19:40 م
صواريخ … كلام
خبرٌ يضع الأردن أمام الحقيقة المرَّة
زياد أبو غنيمة
يقول الخبر الذي تتناقله وسائل الإعلام العالمية والعربية والأردنية والصهيونية :
تناقش لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في الكنيست الصهيوني اقتراحا قدمه عضو الكنيست أرييه الداد من الاتحاد الوطني لاعتبار الأردن دولة للفلسطينيين ، وقال النائب الداد إن هذا الطرح من شأنه ضمان أمن دولة إسرائيل والاستجابة لطلب المجتمع الدولي منح دولة للفلسطينيين .( إنتهى الخبر ).
اللهم لا شماتة ، وهل يشمت مواطن بوطنه .؟ أبدا ً ، ولكنها الحقيقة المرَّة التي تجعل معارضي مسخرة وملهاة ومهزلة ما يسمَّى بالعملية السلمية كخيار أردني إستراتيجي ووحيد لحلِّ القضية الفلسطينية يخزقون بأصابعهم عيون كل الذين سوَّقوا هذه المسخرة والملهاة والمهزلة طوال السنوات الماضية ، حكومات ، ومارينزات سياسة وإعلام .
لقد ذاب الثـلج وبان ما تحته ، وأنجلى الغبار عن حقيقة أكـَّـدها القرآن العظيم قبل خمسة عشر قرنا ، وتجاهلتها بعض حكومات العرب ومنها حكوماتنا الأردنية :
· ) أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) ( البقرة ـ 100)
· ( الذين عاهدت منهم ثمَّ ينقضون عهدهم في كل مرَّة وهم لا يتقون ) ( الأنفال ـ 56 )
ما علينا ، ما مضى فات ، ولا ضرورة للتلاوم ، ونأسف لهذه السنوات الطوال التي توَّهتنا فيها حكوماتنا في اللهاث وراء سراب سلامها الذي توهـَّـمته في معاهدة وادي عربة ، نحن الآن أمام الحقيقة المرَّة ، فما كنا نؤكده من أن المشروع الصهيوني المدعوم بلا حدود أمريكيا وأوروبيا يتبنـَّـى خيار الأردن كوطن بديل للفلسطينيين ، أصبح حقيقة لا مجال لإنكارها ، الأمر الذي يتطلب ، أردنيا ، إتخاذ إجراءات شجاعة لرد الصاع صاعين لهذا الغدر الصهيوني .
أول ما ينبغي أن تقدم عليه حكومتنا أن تقنع مجلس النواب بإلغاء معاهدة وادي عربة ، كما أقنعت حكومة سابقة مجلسا سلفا له بقبولها ، وإلى أن يتم إلغاء المعاهدة الخطيئة فإن على حكومتنا أن تجمِّـد العمل بها وتـتوقف عن ملاحقة ومحاكمة المجاهدين الذين تتهمهم بمحاولة إيصال السلاح إلى المقاومة في فلسطين ، وتفرج عن المعتقلين بهذه التهمة فورا .
ثاني هذه الإجراءات إعادة الخدمة الإجبارية من جديد ، وإعادة نشر مفهوم العداوة الأزلية اليهودية للعرب والمسلمين في كل شؤوننا السياسية والإعلامية والثقافية والتربوية والتعليمية والإقتصادية والعسكرية تصديقا لقول الله عزَّ وجلَّ : ( لتجدنَّ أشدَّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ، ولتجدنَّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسَّـيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) ( المائدة ـ 82 ) .
وحكومتنا تعلم ، مثلما يعلم كل شعبنا ، أن مناكفة حكوماتنا المتعاقبة لقوى المعارضة ، وخاصة الحركة الإسلامية ، كانت واحدة من إستحقاقات وقوعها في مطبِّ وفخِّ مسخرة وملهاة ومهزلة خيارها الإستراتيجي المسمى معاهدة وادي عربة ، ومن هنا فإن أمام حكومتنا الذهبية فرصة ذهبية لتوجيه أقوى لطمة في وجه العدو الصهيوني بإتخاذ قرارات شجاعة وجريئة ، أولها قرار رفع الحظر على نشاطات حركة حماس بما في ذلك عودة قادتها إلى عمـَّان ليمارسوا جهادهم الذي يصبُّ في حماية الأردن من مشروع الوطن البديل ، وثانيها قرار بوضع حد لسياسة المناكفة التي تتبعها ضد الحركة الإسلامية ، ولتبدا الحكومة بإعادة جمعية المركز الإسلامي الخيرية إلى الوضع الذي كانت عليه قبل وضع اليد عليها ، وثالثها إلغاء كل القرارات التي تمنع علماء وشيوخ الحركة الإسلامية من الخطابة في المساجد ، ورابعها وضع حد لسياسة وزراة الداخلية والأجهزة الأمنية التي تصادر حق القوى المعارضة بإقامة مهرجاناتها ومسيراتها وخاصة ما يتعلق منها بقضية فلسطين بعد أن أصبح واضحا أن إستمرار المقاومة في فلسطين هو خط الدفاع الأقوى في وجه مشروع الوطن البديل .
وعلى حكومتنا أن تدقق في ما يتسرَّب من معلومات عن تناغم سلطة أوسلو (من تحت الطاولة) مع المشروع الصهيوني الأميركي وموافقتها الضمنية على خيار الأردن كوطن بديل ، فإن تأكدت حكومتنا من هذه المعلومات ، فلن يكون لديها أي عذر في الإستمرار بفتح أبواب عمـَّان للقاءات الأوسلويين واجتماعاتهم .
Ziad_1937@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























مايو 29th, 2009 at 29 مايو 2009 5:35 م
معظم ما تفضل به الأستاذ زياد صحيح ومطلب حق. لكنه خلط في بعض الأمور التي لا شأن لها بالموضوع أساسا.. فما دخل قضية جمعية المركز الإسلامي التي نحن الذين نطالب بإلغاء معاهدة وادي عربة .. بنفس الوقت نطالب الجمعية بالتخلي عن الفساد الإداري واحتكار المواقع القيادية والعدالة في توزيع الخيرات والتبرعات والوظائف التي يحرم منها البعض أحيانا على أساس جغرافي إقليمي نتن وأحيانا تياراتي داخل الحركة.. ولدينا أمثلة وحوادث وشهود وملفات لا شأن للحكومة بها. ما شأنها بالموضوع؟ أم أنه بالجملة .. ما دامت الحكومات أخطأت في التعاطي مع قضية السلام والحركة الإسلامية أصابت في نفس الموضوع ..فهذا بالضرورة ينطبق في كل شيء.. هذا منطق غير مقبول. على الحركة الإسلامية أن لا تخلط الأمور.. فالموقف الذي تتبناه من السلام مع العدو يتبناه كل حر وشريف معها أيا كان فكره أو مذهبه أو عقيدته.. من أبناء الشعبين. أما أن تتحجج الحركة بخطأ الحكومة لتمنح العصمة والشرعية لكل ما يتعلق بها في شأن الجمعية أو غيرها.. وتبرر كل فساداتها وأخطائها فهذا منطق براغماتي نفعي غير مقبول.
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 8:31 ص
الاستاذ الفاضل
معظم ما قيل في هذا الموضوع صحيح ولا اعتقد ان هناك عاقل يعمل وبجد لهدم وطنه وبيته الاول الا الخائن لله والرسول،وكم كنت اتمنى على الحكومة الا رشيدة ان تبين للاردنيين خاصة ما تم في برلمان العدو بصدق وشفافية دون مواربه او دفن الرأس في التراب اعتقادا منها ان المؤخرة مستورة.
ولعلم الاستاذ الفاضل وكما تعلمهناك صادقين يتاجر بهم من كافة الاتجاهات تتمنى لقاء العدو غير مهجنة او متاجرة، وعلى ذلك فإن جل القوى الوطنية ومن ضمنها اصحاب التوجه الاسلامي عليهم الان وليس غدا لتوحيد الصف ،مع يقيني ان القضايا الشكلية والمرتبطة بالمصالح الشخصية ومنها قضيةجمعية المركزالاسلامية ما هي الا صراع على مكتسبات مادية تافهة.
المطلوب وقفة جادة وحشد الصفوف والتحضير لذلك اليوم القريب .
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 12:39 م
الا تستغرب معي استاذ زياد مستوى السكوت الاردني على ما تم في الكنيست .
انا لا اتحدث عن الصمت الرسمي بل كذلك عن الصمت الشعبي
فعاليات وغير ذلك
المصيبة لو الموضوع فلسطيني اردني لقامت قيامة الناس
بس .. لا حول ولا قوة الا بالله
الله يحمى البلد
.. هو بيت من زجاج لا يحتمل حتى ضغط الحرارة.. فكيف …