إلى متى نتحمل الإستفزازات الأمريكية ..؟
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 27 تموز 2009 الساعة: 19:06 م
صواريخ… كلام
إلى متى نتحمل الإستفزازات الأمريكية ..؟
زيــاد أبو غنيمة
يوما بعد يوم تؤكد إدارة الرئيس الأمريكي أوباما صحة ما توقعته في مقالات سابقة وتوقعه الكثيرون من أن يوما قريبا سيأتي سيكتشف فيه العرب والمسلمون أن مزاعم أوباما عن رغبته في تغيير سياسات إدارته في تعاملها مع العرب والمسلمين هي مجرد مزاعم خادعة لن تتحقق على أرض الواقع ، وسيكتشفون أن أوباما وإدارته سيكونون أشد وأكثر محاباة للصهاينة من إدارة سلفه بوش إلى درجة ستجعلنا نترحم على أيام بوش وسياساته .
تريدون الدليل ..؟ ، إليكم الدليل :
في الوقت الذي يدعو نتنياهو رئيس حكومة الكيان الصهيوني المغتصب العرب للإعتراف بيهودية كيانه المغتصب ، ويطالبهم بأن ينسوا شيئا إسمه عودة اللاجئين الفلسطينيين ، وفي الوقت الذي بدأت وزارة داخلية الكيان المغتصب حملة تهويد الأسماء العربية في فلسطين ، وفي الوقت الذي يوشك الكنيست الصهيوني على إقرار قانون بإعتبار الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين ، وفي الوقت الذي تصعـِّـد حكومة نتنياهو وتيرة بناء المغتصبات الصهيونية التي سيطلقون على إحداها إسم مغتصبة أوباما إمعانا منهم في تحدِّي إدارة أوباما والإستخفاف بها ، وضاربين عرض الحائط بمطالبات أوباما ووزيرة خارجيته مدام كلينتون بوقف بناء المغتصبات ، وفي الوقت الذي أصبح مخطط تهويد القدس وهدم الأقصى المبارك في مراحله الأخيرة ، في هذا الوقت بالذات ، وبدل أن تبدي إدارة أوباما (العين الحمرا) لنتنياهو وكيانه إحتجاجا على كل هذه التصريحات والإجراءات تستفز وزيرة خارجية أوباما مدام كلينتون أعصابنا وهي تتجاوز كل هذه التصريحات والإجراءات الصهيونية ، في إشارة واضحة فاضحة على موافقة أوباما وإدارته عليها ، لتطالب النظام العربي الرسمي ، بكل إستخفاف وصلف بمطالب هي أقرب للأوامر ، تطالبه باتخاذ إجراءات فورية ملموسة للتطبيع السريع مع الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين ، وتطالبه بدعم الحملة التي يقودها الجنرال الأمريكي المتصهين كيث دايتون لإستئصال روح وجسد المقاومة في فلسطين ، وتطالبه بإعداد شعوبه للإعتراف بيهودية الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين ، وللإعتراف بهذا الكيان المغتصب جزءا من جغرافية وتاريخ المنطقة لا كيانا دخيلا مغتصبا .
وفي هذا الوقت ، وفي مقابل كل هذه التصريحات والإجراءات الصهيونية ، يستفز الرئيس أوباما نفسه أعصابنا وينسف بكل إستخفاف كل وعوده المعسولة التي أطلقها في خطابه في القاهرة بتغيير سياسات إدارته في التعامل مع العرب والمسلمين ، وهو يقدم بين يدي زعماء جماعات الضغط الصهيونية الذين استضافهم في بيته الأبيض أوراق اعتماده في بيت الطاعة الصهيوينة ليضيف إسمه إلى قائمة أسماء الرؤساء الأمريكان المتصهينين ، مؤكدا أن علاقة إدارته بالكيان الصهيوني المغتصب (غير قابلة للإنكسار) ، وأن أمن الكيان المغتصب هو جزء من أمن الولايات المتحدة الأمريكية ، وليعدهم بزيارة قريبة للكيان المغتصب ليوجه من فوق (أرض إسرائيل ..؟؟؟؟) رسالة للأمة اليهودية يؤكد فيها على علاقة أمريكا غير القابلة للإنكسار مع الكيان المغتصب ، وعلى تصميم أمريكا الراسخ والثابت على ضمان أمن الكيان المغتصب .
إدارة أوباما تقع في خطأ جسيم إذا ظنت أن سكوت العرب والمسلمين على كل هذه الإستفزازات الأمريكية التي تقهرهم بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة إرضاءا ً للصهاينة هو سكوت الرضا ، ، وأن هذا السكوت سيطول ، أبدا ً ، إنه سكوت القهر الذي يتراكم في الصدور ، وأعجب وأستغرب كيف يتجاهل الأمريكان أن العلم الذي أوصلهم إلى القمر والمريخ ، هو نفسه العلم الذي يقول أحد أقدم قوانينه الطبيعية إن الضغط يولـِّـد الإنفجار ، وإن أشرس أشكال الضغوط هو الضغط الذي يولـِّـده القهر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























