عمـَّان أولى بالأقصى من كل عواصم الدنيا
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 6 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:47 م
صواريخ.. كلام
عمـَّان أولى بالأقصى من كل عواصم الدنيا
زياد أبو غنيمة
لم يستوعب ما أبقته لي تناقضات السياسات العربية المتقلبة من عقل أن يلتقي أكثر من ثمانين ألفا وقيل مئة ألف في عقر الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين في أم الفحم لينتصروا للأقصى ، بينما تمنع حكومتنا عبر وزارة داخليتنا ومحافظيها مسيرات في عمـَّان وإربد وغيرهما من مدن الأردن للإنتصار للأقصى ، أحاول عبثا أن أجد سببا واحدا يـُبرِّر قرار حكومتنا ووزارة داخليتها بمنع أكثر من مسيرة يوم الجمعة الماضي إنتصارا للأقصى المبارك في مواجهة محاولات عصابات المحتلين اليهود لتدنيسه وإقامة صلواتهم التلمودية في ساحاته .
أستميح دولة رئيس حكومتنا المهندس نادر الذهبي الذي أحترمه لأنه يستحق الإحترام ، لا خوفا ولا نفاقا ولا مجاملة ، أن يأخذني على " قد عقلي " ويعطيني مبررا واحدا ، واحدا فقط ، لإصرار حكومته ، عبر وزارة داخليته ، عبر محافظيها ومتصرفيها ، على رفض السماح مرَّة بعد مرَّة لمسيرات يعبـِّر فيها الشعب الأردني بمسلميه وبمسيحييه عن غضبه لما يرتكبه الصهاينة من إنتهاك لحرمة قبلتنا الأولى ومسرى نبينا ومعراجه ، وعن رفضه لمخطط تهويد القدس والحرم القدسي المدعوم ، جهارا نهارا ، أمريكيا وأوروبيا ، والمسكوت عنه ، جهارا نهارا ، من بعض العرب والمسلمين ، لماذا الإصرار على سياسة منع مسيرات الإنتصار للقدس والأقصى ، ألا تدرك حكومتنا أن هذه السياسة التي تتصادم مع نبض شعبها ، ومع نبض الأمة التي ينصُّ دستورها على أنها جزء منها ، تـُلطـِّـخ بالسواد صفحات بيضاء من المكارم الأردنية الهاشمية على مدى عقود طويلة في الحفاظ على عروبة وإسلامية القدس والأقصى .؟ ، ماذا كانت ستخسر حكومتنا لو سمحت بالمسيرات إنتصارا للأقصى .؟ ألم تكن مسؤولية القدس والأقصى منذ أنقذها أبطال جيشنا العربي المصطفوي الباسل من العصابات اليهودية المدعومة آنذاك من المحتلين الإنجليز في حرب 1947 /1948 م مسؤولية أردنية هاشمية .؟ ، أليست مسؤولية الأقصى حتى بموجب إتفاقية وادي عربه ، على سوئها ، هي مسؤولية أردنية هاشمية .؟ ، فمن أولى من الدولة الأردنية الهاشمية إذن في التصدِّي لعنجهية واستهتار حكومة الكيان المغتصب التي لا تحترم الإتفاقية التي وقعت عليها ولا تحترم الطرف الآخر الذي وقعت معه الإتفاقية ، بمباركتها ومشاركتها ودعمها وحمايتها لعصابات المحتلين المتطرفين ، وكل المحتلين متطرفون ، في محاولاتهم لإقتحام الأقصى تنفيذا لمخطط تهويد الأقصى .؟ .
كان على حكومتنا بدل أن تمنع المسيرات المنتصرة للأقصى أن تبادر هي إلى الدعوة إلى مسيرات في كل مدينة وقرية وبادية أردنية يكون في مقدمتها رئيس الحكومة ووزراؤها ومحافظوها ومتصرفوها ومدراء النواحي وكبار الموظفين وصغارهم من مدنيين وأمنيين ، لماذا تترك حكومتنا دولا تبعد عن الأقصى آلاف الأميال تسبقها ، وأحيانا تزاود عليها ، في تسيير المسيرات إنتصارا للأقصى .؟ ، ألا تحسُّ حكومتنا بالحرج وبتأنيب الضمير وهي تمنع مسيرات الإنتصار للأقصى بينما تزدحم بالمسيرات المنتصرة للأقصى شوارع إستانبول وطهران وكراتشي وجاكارتا وكوالالامبور، وغيرها من العواصم والمدن على مدى العالم العربي والإسلامي ، بل وشوارع عواصم غربية بعضها لا تخفي حكوماتها دعمها للمخطط الصهيوني لتهويد القدس والأقصى .؟ .
لا نخوِّن ، ولا نشكك ، ولا نزاود ، ولكن من حقنا على حكومتنا ووزارة داخليتها أن يعطونا مبررا واحدا ، واحدا فقط ، يقنعنا بأن سياستها في منع المسيرات للإنتصار للأقصى ليست سياسة خاطئة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























