الغضبة الهاشمية غطـَّـت على فضيحة الصمت العربي والإسلامي الرسمي..
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 12 تشرين الأول 2009 الساعة: 13:42 م
صواريخ.. كلام
الغضبة الهاشمية غطـَّـت على فضيحة الصمت العربي والإسلامي الرسمي..
زيــاد أبو غنيمة
سأصدقكم القول ، كما عهدتموني دائما ، فأؤكد بموضوعية لا يشوبها خوف ولا نفاق ، أن أكثر ما دفعني للمشاركة في مسيرة الإنتصار للأقصى المبارك يوم الجمعة الماضي كانت رغبتي في التناغم والتفاعل مع الوقفة الأردنية الهاشمية الغاضبة إنتصارا للمسجد الأقصى المبارك التي سجـَّـل من خلالها ملك البلاد رعاه الله سبقا أردنيا هاشميا على كل النظام العربي والإسلامي الرسمي الغارق في الصمت المعيب المريب ، مثلما سجـَّـل رعاه الله سبقا على حكومته وعلى وزارة داخليتها حين أطلق العنان ، بلا حدود ، لمشاعر غضبته الهاشمية لتكون أحد أهم التروس فاعلية في صدِّ الهجمة الصهيونية الحاقدة على مسرى جـدِّه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كنت أنتظر من حكومتنا ووزارة داخليتها أن يلتقطوا غضبة أبي الحسين ويردفوها بغضبة شعبية عارمة يتقدمها رئيس الحكومة ووزرائه ، من جهة أخرى أصدقكم القول إنني لم أكن أتصوَّر أبدا أن تجـُـرَّني هذه المشاركة المتناغمة مع الغضبة الهاشمية لتزجَّ بي في قفص الإتهام بالتآمر على الأردن واستقرار الأردن الذي نصبه الزميلان العزيزان ماهر أبو طير ومحرر الشؤون المحلية ، يا للهول ، كيف يمكن أن تكون مشاركتي ومشاركة كل هؤلاء الناس لملك البلاد رعاه الله في غضبته الهاشمية على ما يتعرَّض له الأقصى المبارك تآمرا على الأردن واستقرار الأردن ..؟ ، كيف يمكن أن يكون التفاعل الصادق مع غضبة أبي الحسين رعاه الله عملا ظلاميا ..؟ ، كيف طاوعكما قلمكما أيها الزميلان العزيزان لتتهموا كل هؤلاء الناس الذين خرجوا انتصارا للأقصى المبارك بأنهم خرجوا لتحقيق مصالح ومنافع شخصية ، أية منفعة شخصية كان يسعى إليها شيخ جليل كالدكتور عدنان جلجولي وهو يشارك في المسيرة متكئا ً على حوالي ثمانين عاما لم تقعده عن تحمل المشقة إنتصارا للأقـصى المبارك ..؟؟ .
نسمع عن زوج ٍ مضبوع ٍ لا يجرؤ على رفع صوته في وجه زوجته ولو همسا ، فيتمرجل على أولاده يشبعهم صراخا ، ورفشا ، وعضـَّـاً ، ذلك بالضبط ما فعله الزميلان العزيزان ماهر أبو طير ومحرر الشؤون المحلية ، فبدلا من أن يلوما الحكومة ووزارة داخليتها على منعهم المواطنين من التفاعل مع الغضبة الهاشمية من خلال المشاركة في مسيرات الإنتصار للأقصى المستباح من قطعان المحتلين الصهاينة ، إنتفخت أوداجهما ، وانقدحت أعينهما شررا ، فطفقا ، سامحهما الله ، يشتمان ، ويتـَّـهمان ، ويحرِّضان ، على الذين لم تتحمل أعصابهم ما يتعرَّض له المسجد الأقصى من استباحة ، فخرجوا ، وكنت منهم ، ينتصرون للمسجد الأقصى المبارك ، في وقفة شعبية عفوية صادقة تتناغم مع الغضبة الهاشمية .
ونسأل عن سرِّ هذا الإصرار على منع فعاليات الإنتصار لقضايانا الوطنية ، أردنية ، أم فلسطينية ، أم عربية ، أم إسلامية ، فلا نسمع إلا جوابا واحدا ، يقولون : إنها مصلحة الأردن ، أستحلف رئيس حكومتنا المهندس نادر باشا الذهبي بالله الذي يقف بين يديه خمس مرَّات في اليوم والليلة أن يعطيني مبررا واحدا ، واحدا فقط ، يقنعني أن إصرارحكومته ووزارة داخليتها على منع مسيرات الإنتصار للأقصى هو في مصلحة الأردن ، كفى ، كفى ، لم يعد أحد يصدِّق أن مسيرة تنتصر للأقصى تتهدَّد الأردن واستقرار الأردن ، لم يعد هذا الإصرار مقنعا لأحد .
أعود لمقالي الزميلين العزيزين ماهر أبو طير ومحرر الشؤون المحلية ، لأقول لهما بإختصار شديد ، وبمحبة صادقة ، لطالما قلت ، وسأظل أقول ، إن الإسلاميين ليسوا فوق النقد والتقييم والتقويم ، وإن من مصلحة الإسلاميين أن يوسـِّـعوا صدورهم للنقد والتقييم والتقويم ، ولكنني مع الأسف لم أجد في مقالي الزميلين العزيزين نقدا ، ولا تقييما ، ولا تقويما ، وجدت فيه الإساءة لرموز نحترمها ، ووجدت الإتهام والتحريض ، آمل أن تكون كبوة جواد عابرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























