صواريخ.. كلام - زياد أبو غنيمة


الإثنين,نيسان 23, 2007


 

صواريخ ..كلام

العلمانية لم تنقذ تركيا .... العلمانية خرَّبت تركيا

 زياد أبو غنيمة 

العلمانية في تركيا
في ردودهم على مقالتي حول تقهقر العلمانية في تركيا بمناسبة ما أصبح مؤكدا من وصول رجب طيب أردوغان وزوجته المحجبة إلى القصر الجمهوري  آخر قلاع العلمانية ، ألا أن يشاء الله غير ذلك ، لم يجد بعض المعلقين ما يردون به غير التغني بما حققته العلمانية لتركيا وللأتراك من إنجازات .

بعيدا عن الكلام العاطفي ، تعالوا بنا نقلب بموضوعية صفحات أربعة وثمانين عاما من عمر العلمانية في تركيا ونضعها تحت مجهر التقييم المحايد  ، فماذا سنجد ..؟؟

سنجد أن هناك ما يشبه الإجماع على فشل جمهورية تركيا العلمانية على مدى أربعة وثمانين عاماً من عمرها في إقناع أوروبا بمنحها الهوية الأوروبية بديلاًً عن الهوية الإسلامية التي ألغاها أتاتورك والتي استـُقبل إلغاؤها في حينه بموجة من الإعجاب والترحيب الغربي عبَّر عنه أرنولد توينبي في كتابه " الإسلام والغرب والمستقبل " بقوله حرفياً : " لقد كنس أتاتورك الشريعة الإسلامية نهائياً من تركيا" .

 وعلى الصعيد السياسي أيضاً تلتقي معظم الدراسات على التسليم بانحسار التأثير السياسي لجمهورية تركيا العلمانية في الساحة السياسية العالمية بخلاف دولة الخلافة العثمانية التي كانت على مدى عدة قرون رقماً صعبا في المعادلة السياسية العالمية لدرجة أنها استنفرت كل مراكز القوى العالمية في حينه من أوروبية وصهيونية وماسونية وروسية وأمريكية  ورغالية للتآمر عليها ، ويشهد بضعف تأثير جمهورية تركيا العلمانية في السياسة العالمية فشلها بالانضمام للاتحاد الأوروبي وفشلها في استقطاب أي اعتراف دولي بجمهورية قبرص التركية التي لم تعترف بها إلا جمهورية تركيا العلمانية وحدها، وإلى فشلها  في فرض استقلاليتها على الساحة السياسية العالمية حيث كانت طيلة سنوات الحرب الباردة بين القوتين الأعـظمين  أمريكا وحليفاتها الدول الغربية والاتحاد السوفيتي ترجيع صدى للسياسة الأمريكية ، بل وكانت سياسة تركيا العلمانية تلعب دورالمخلب للقط الأمريكي وحلفائه عندما ترتفع حرارة الحرب الباردة وتتحول إلى منازعات عسكرية كما حدث في حرب كوريا حين حوًّلت سياسة تركيا العلمانية الجنود الأتراك إلى متاريس بشرية لحماية الجنود الأمريكان في الخمسينات من القرن المنصرم ، كما لعبت سياسة تركيا العلمانية دور المخلب للقط الأمريكي البريطاني على الساحة السياسية للشرق الأوسط حيث كانت تركيا أحد ركائز حلف بغداد الاستعماري الذي أطلقته بريطانيا في الخمسينيات بدعم أمريكي بحجة مقاومة المد الشيوعي في الشرق الأوسط ، كما لعبت تركيا العلمانية وما زالت حتى الآن دوراً تابعاً للسياسة الأمريكية في دعم الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين ابتداءاً من مسارعة حكومة جمهورية تركيا العلمانية برئاسة عصمت إينونو خليفة أتاتورك للإعتراف بالكيان الصهيوني في الأمم المتحدة ، ومروراً بالمشاركة في جميع الأحلاف والمؤامرات الأمريكية والغربية والصهيونية ضد الوحدة السورية المصرية وضد جميع المشاريع النهضوية العربية ، وانتهاءاً بعقد معاهدات واتفاقيات سياسية وعسكرية مع الكيان الصهيوني .

على الصعيد الإقتصادي تلتقي معظم الدراسات على الاعتراف بفشل السياسات المالية والاقتصادية لجمهورية تركيا العلمانية في تحسين الأوضاع الإقتصادية في تركيا بما يحمله هذا الفشل من انعكاس سلبي على الأوضاع المعيشية للأتراك في ظل جمهوريتهم العلمانية ، وقد عمدت العديد من الدراسات إلى المقارنة بالأرقام بين أسعار المواد الغذائية من خبز ولحوم وحليب وفواكه وخضراوات في بدايات جمهورية تركيا العلمانية وأسعارها الحالية التي سجلت ارتفاعات صاروخية، كما قارنت بين سعر صرف الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية والتي سجلت هبوطا صاروخياً لقيمة الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية مما يشير إلى ما يشبه حالة الانهيار التام للعملة التركية ، وهذا مؤشر واضح على فشل السياسات المالية والاقتصادية في الجمهورية العلمانية في كبح جماح التضخم ولجم العجز المتكرر في الميزانيات المالية لحكومات تركيا العلمانية وفشلها في تحقيق نجاحات حقيقية وتحسين الناتج القومي ورفع مستوى الدخل للمواطن التركي ، ولم يشهد الوضع الإقتصادي بعض الإستقرار إلا في السنوات الأخيرة التي تسلم فيها الإسلاميون الحكومة .

وأذكر شخصياً أننا أثناء دراستنا في تركيا في بدايات الستينات من القرن المنصرم كنا نصرف المائة دولار أمريكي ( ثلاثون دينار في حينه ) مقابل ألف ليرة تركية وكان بعضنا يعيش بنصف هذا المبلغ طيلة شهر كامل بما في ذلك أجرة السكن، أما اليوم فأن المائة  دولار أمريكي (70 دينار أردني) تساوي 140مليون ليرة تركية ، وأذكر أننا كنا نشتري رغيف الخبز بأربعة قروش وأصبح سعره اليوم قريباً من نصف مليون ليرة وكنا نشتري كيلو اللحمة بستة ليرات وأصبح سعره اليوم قرابة عشرين مليوناً وكنت أشتري الجريدة بخمسة وعشرين قرشاً  وأصبح سعرها اليوم حسب شهرتها يتراوح بين النصف مليون والمليون ليرة ، وكنا نركب الباصات في تنقلاتنا فندفع ثلاثة قروش وأصبحت أجرة ركوب الباصات اليوم قريبة من المليون ليرة.

أر أيتم إلى الغراب الذي حاول تقـليد الحمامة في مشيتها فنسي مشيته وفشل في تقليد مشية الحمامة...؟ كذلك فعل انقلاب مصطفى كمال أتاتورك وعلمانيته بتركيا وبالشعب التركي ، أنساه إلى حين هويته الإسلامية وفشل على مدى أربعة وثمانين عاماً في إلصاق تركيا والشعب التركي بالهوية الأوروبية ، وفشل في تحسين أوضاعه المعيشية بل وزادها ترديا .

هل مازال البعض يصدِّق أن العلمانية الأتاتوركية الماسونية أنقذت تركيا ..؟؟؟

Ziad_1937@yahoo.com



في23,نيسان,2007  -  10:33 صباحاً, متعب كتبها ...

انت مثل من يعلن الحرب على خصم غير موجود ثم يعلن النصر في معركة لم يخضها. يا أخي تواضع. هل تعتقد ان من تسميهم العلمانييون مهتمين بمدونتك وبرايك وهم واقفين طابور يستنوا فرصتهم يردوا عليك. صحيح امر غريب. ومن ثم من مضيعة الوقت الجدل مع شخص ايديولوجي كلامه شتائم وحجج مبنية على آراء شخصية وعن "دراسات" و "مصادر" تختارها لتدعم نتيجة مسبقة. ومن ثم تتكلم عن فشل العلمانيين في تركيا وتنسى نجاحهم في كل دولة عظمى حول العالم. امريكا علمانية, الصين علمانية, الماني علمانية, الهند علمانية...اما انت فلم تبرز لنا اية تجربة اسلامية ناجحة؟ السعودية؟ السودان؟ الصومال؟ افغانستان الالمجاهدين والطالبان؟ من بيته من زجاج...

متعب

في23,نيسان,2007  -  11:48 صباحاً, sayed yusuf كتبها ...

من المؤسف أن نجد فى امتنا أصحاب العمى وأن يكونوا كثرة ...تأتى إليهم بالدليل المادى فيتجاهلونه بكلام مرسل يصلح أن يقال لأى إنسان فى أية مناسبة ...وحين يتحدث ينضح حقدا على بنى وطنه منبهرا بأسياده غربا...

هذا ما رأيته حين قرأت التعليق المرسل على مقالك أخى زياد رعاك الله

وسؤال سأظل أردده : أين العلمانيون؟ لماذا يخشون المواجهة؟ لماذا ينهزمون فى كل منافسة شريفة فى أوطاننا؟ لماذا صارت العلمانية وصمة عار لأصحابها؟


عسى الله أن يلهمنا بصيرة نحسن أن نفرق بها بين الغث والسمين

في23,نيسان,2007  -  12:44 مساءً, منصف كتبها ...

يا سيد يوسف. ما فائدة الحوار اذا كنت غير قادر على السماع والفهم . اقول لك ان الدول العظمى كلها علمانية اليوم ولا توجد دولة تطبق الشريعة تعتبر حتى شبه عظمى وتقول لي "لماذا ينهزمون في كل منافسة" انتم مثل اللذي ياتي الى حلقة المصارعة بكرة قدم . ليس العيب بالإسلام ولكن العيب بالأصوليين وانت تثبت النقطة لأنك غير عقلاني وترفض حقائق من الواقع. يا أخي هل الدول التالية اسلامية؟ فنلندا, فرنسا, السويد , اليابان, كوريا الجنوبية والشمالية, الصين, ابرازيل, كندا, المانيا , وحتى الهند؟ هل منهم دول تطبق الشريعة؟ كلهم علمانيون. الخلل لسي بالدين سيدي الخلل بمن يدعون انهم حمات الإسلام السنة العرب وهم عبارة عن مجموعة متحجرة غير قابلة للتطور تميل للعنف الأجرامي او البراغماتية الخيانية. يا عمي اقرب شيئ لدولة اسلامية قد يكتب لها النجاح هيا ايران. وكلكم تحاربوها. واكرر انه لولا مواقف بعض الأسلاميين السنة الشجاعة تجاه قضايا التحر العربي بالمقارنة مع بقية الخونة العرب لكنتم اليوم على هامش الحركات السياسية في العالم العربي. انتم ليس لكم الى كرت المقاومة لتلعبوا به ومن دونه لاتسوا بصلة. ولكن الحق يقال ان المقاومة والتحرر هم او اولويات الجماهير العربية وهذا ما يشفع لكم ولإيران.

في23,نيسان,2007  -  01:42 مساءً, Roger كتبها ... (غير موثّق)

So, you would like to see the northern part of Cyprus declared and recognized as "the Turkish republic of northern Cyprus"? huh

في23,نيسان,2007  -  09:57 مساءً, حسن مدني كتبها ...

أستاذي الكريم/
النعليق الأول لطيف جدا، فهو يكذّب نفسه..
ويتبع مبدأ رمتني بدائها وانسلت..

ومن كان بيته من زجاج..
وكان ألطف من ذلك عوته باسم آخر.. ليوقول المزيد من الهراء الباعث على الابتسام..
تحياتي لك على تتبعك للعلمانية... فهي جديرةبأن تفضح، وتلقى إلى مخلفات الفكر..



في23,نيسان,2007  -  10:54 مساءً, منصف كتبها ...

مدنى: مخلفات الفكر؟ كفاك سخافة. العلمانية ليست بفكر او نظرية اخلاقية كما ان الديمقراطية ليست بفكر او نظرية اخلاقية. العلمانية والديمقراطية مجرد آليات تنظيمية. . فلا الديمقراطية ولا العلمانية تمنعك من ان تصوم وتصلى و تزكي وتحج.

السؤال اللذي اطرحه عليك هو هل تنكر ان اهم الدول في العالم اليوم تكنولوجيا وثقافيا واقتصاديا وانسانيا كلها علمانية بينما الدول اللتي تطبق الشريعى باستثناء ايران مثل السعودية والسودان وافغانستان هي اكثر الدول الإسلامية تخلفا ودموية وظلما للمواطن؟

يا اخي رد على السؤال بنعم او لا.

في24,نيسان,2007  -  12:18 صباحاً, adelyasin كتبها ...

استاذ زياد جزاك الله خيرا على مقالتيك عن تركيا فقد امتعتنى شخسيا ونرجوا المزيد

في24,نيسان,2007  -  06:40 مساءً, حسن مدني كتبها ...

منصف/
الانتخابات آلية تنظيمية،
أما العلمانية حاليا فهي فكر، أساسه فصل الدين عن الحياة العامة، فكر مرجعيته العقل البشري وحده، وكتابه المواثيق الدولية...
بالنسبة لسؤالك،
الجزء الأول:
لا، لا أنكر أن أكثر التطور تطورا في التكنولوجيا، والعلم، هي دول علمانية..
الجزء الثاني:
هل السعودية تطبق فعلا الشريعة؟؟؟
ولماذا إيران وباكستات أصبحتا قوة إقليمية كبرى بالرغم من تطبيقها للشريعة الإسلامية؟
ولماذا لم تتقدم أي دولة عربية علمانية.؟؟
السودان في ظل النظام الحالي برغم أنه يطبق الشريعة جزئيا، فهيبالتأكيد أحسن حالا من السودان قبله.. عندما كان مهددا باشهار إفلاسه.. برغم الحرب الأمريكية عليه..

صحيح أن العلمانية لا تمنعني من الصلاة والصوم، ولكنها تجبرني على التعامل بالربا وهو محرم، وهي تمنعني من تطبيق الحدود وهو فريضة، وتعبث في نظام الميراث وهو من حدود الله. وتعبث في نظام الزواج والطلاق وهو من حدود الله..
الإسلام يا عزيزي هو نظام حياة وليس مجرد عبادات.. ولا يُقبل من مسلم أن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض.. إما أن تأخذ الإسلام كاملا أو لا...
لأنك حين تأخذ وتترك فمعنى ذلك أن لك مرجعية أعلى منه...
بالمناسبة العلمانية أقدم من الإسلام، فإذا كنت تظن الإسلام تراجعا،، فلماذا تتراجع إلى ما قبله؟؟؟
تحياتي..
وأرجو المعذرة أستاذ زياد...



في24,نيسان,2007  -  10:45 مساءً, منصف كتبها ...

يا أخي من قال لك ان العلمانية تجبرك على وضع فلوسك في بنك مرابي وتمنعك من وضع فلوسك في بنك اسلامي؟ كلام غريب من شخص مثقف. والكمال لله.

ومن قال لك ان العلمانية في ظل اغلبية اسلامية تمنع اقامة الحدود؟ امريكا دولة علمانية وفيها اعدام.

يا اخي كل اتهاماتك للعلمانية تدل على عدم فهمك للعلمانية الديمقراطية. لايمكن لأي نظام ديمقراطي علملني ان يقف في وجه الأغلبية. حتى الدستور الأمريكي واللذي تنبع منه كل القوانين يمكن تغييره بثلثي الناخبين ولا احد يستطيع منعهم حتلى لو قرروا قطع الرأس . سنغافورة علمانية وكانت قبل عدة سنين تجلد المجرميين.

انت تخلق عدوا وهميا من شيء اسمه علمانية وتحاربه كما امريكا واسرائيل تخلقان عدوا وهميا من الإرهاب الدولي.

كا شيئ ذكرته انت عن العلمانية خطئ. العلمانية وعاء وليست مضمون. واذا كان رفضك لها وللديمقراطية هو من منطلق رفضك لرغبة الأغلبية في تقرير مصيرها فلن تعجبك بالتأكيد. لأن الديمقراطية العلمانية تحمي مؤسسة تداول الحكم ولاتحمي فكرة معينة او دين معين. تركيا مثل جميل على نجاح العلمانية الديمقراطية واللتي سمحت للإسلميين بالوصول الى السلطة بدون مجابهات دموية . واذا كانت الأغلبية الساحقة من الأتراك تريد الحدود, فلن تستطيع اية جهة من الوقوف في وجههم. ولكن العلمانية الديمقراطية تضمن انه لو غير الأتراك ميولهم السياسية وقرروا ان يكونوا اشتراكيين فلهم حق التغيير وعلى الإسلميين قبول النتائج.

هل تقبل بنتائج الإنتخابات الديمقراطية؟

في26,نيسان,2007  -  12:28 صباحاً, حسن مدني كتبها ...

عزيزي منصف/
اآن من السهل أن نتفق،
هل تقبل بنتائج الانتخابات؟؟ نعم وأفترض أن إجابتك هي نعم...
إذا أرادت الأغلبة تطبيق الشريعة،، أو اعتماد الشريعة كمرجيعة قانونية للتشريع. ومرجعية اقتصادية..
فهل يقبل العلمانيون ذلك؟؟؟؟

(والمشاهد أنه في كل انتخابات أتيح للشعب إبداء رأيه أو بع رأيه تقدم فيها الإسلاميون على غيرهم.. )

الأنظمة العلمانية التي نراها، في أغلبها،، تعادي الإسلام،، ولذلك نعاديها....
ليست تعادي الإسلاميين فقط، إنما تعادي الإسلام كفكرة ومبدأ وفلسلفة, وكنظام اقتصادي،،
لا يخلوا الأمر من علمانيين معتدلين، لكن هجومي السابق كان منصبا على الغلاة..

إذا كانت العلمانية هي نزع العصمة عن كل الأحياء,, وأنه لا أحد يتكلم باسم السماء، فكلنا علمانيون، إما إذا كانت إقصاء المرجعية الإسلامية من حياة الشعوب الإسلامية،.. فنحن ضدها...
تحياتي...



في26,نيسان,2007  -  01:52 صباحاً, منصف كتبها ...

موافق. الأغلبية تحكم طالما لاتظلم الأقلية وطالما عندما تصبح الأغلبية أقلية عليها التنحي اسلامية ام اشتراكية ام قومية.