لماذا نلوم الصهاينة وننسى أنفسنا..؟

كتبهازياد أبو غنيمة ، في 30 أيار 2006 الساعة: 07:49 ص

مقال سابق:
صواريخ.. كلام
لماذا نلوم الصهاينة وننسى أنفسنا..؟
زياد أبو غنيمة
لماذا نلوم الصهاينة إذا نجحوا في تشكيل جبهة صهيونية مسيحية تدعم المشروع الصهيوني..؟ لماذا لا نلوم أنفسنا كعربٍ وكمسلمين على فشلنا في تشكيل جبهة عربية إسلامية- مسيحية تواجه المشروع الصصهيوني الذي لا يتهدد الإسلام فقط وإنما يتهدد المسيحية أيضاً كما يؤكد المطران العربي الوطني الراحل إيليا خوري في مقابلة أجرتها معه الدستور في 25/6/1981 حيث يقول:
" إن العقيدة المسيحية في خطر من أن تصبح مذهباً من المذاهب اليهودية، وهذا ما تخطِّط له وتفعله الصهيونية، ويمارسه اليهود في أمريكا بإصرارٍ وعنادٍ مستمرين..".
علينا أن نسأل أنفسنا كعرب وكمسلمين: لماذا فشلنا في تشكيل جبهة عربية إسلامية- مسيحية تواجه الجبهة الصهيونية- المسيحية التي تدعم المشروع الصهيوني، وعلينا أن نعترف، ولا يضيرنا أن نعترف أننا كعرب وكمسلمين نتحمل قسطاً وافراً من أسباب هذا الفشل، فنحن في خطابنا كإسلاميين لا نذكر ولا نتذكر حين نتحدث عن المسيحيين إلا الصنف العدو، ونتناسى ونتجاهل الصنف الودود، ولا نتذكر من المسيحيين إلا بوش وبلير وبرلسكوني والجنرال اللنبي وريتشارد قلب الأسد ولويس التاسع ونابليون وغيرهم، ونتناسى ونتجاهل نجاشي الحبشه والراهب بحيرا ونصارى نجران وعيسى العوَّام وفارس الخوري ومكرم عبيد وإميل الغوري وغلاوي ولينفجنستون وعطا الله حنا والبابا شنوده وغيرهم الكثير…
نحن كمسلمين لا نشعر بأية حساسية حين يُصنِّفُ القرآنُ الكريمُ المسلمين إلى صنفين، صنف المؤمنين الحاملين لعقيدة الإسلام والمدافعين عن الإسلام، وصنف المنافقين المتسترين بالإسلام نفاقاً والمتربصين بالإسلام سراً، فهم والأعداء سواء بسواء.
وعلى نفس القاعدة، فإن الأمل أن لا يتحسس المسيحيون وخاصة إخواننا وشركاؤنا في مسيرة قرون من العيش معاً في أرض العروبة والإسلام حين يُصنِّف القرآن الكريم المسيحيين إلى صنفين، الصنف الودود:"ولتجدن أقربهم مودة للذيت آمنوا الذين قالوا إنا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يتسكبرون"، والصنف العدو:" ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".
لا بد أن نعترف أننا كعرب وكمسلمين فشلنا في مد جسورنا مع الصنف الودود من المسيحيين الذين يشغلون مساحة واسعة من الخريطة المسيحية المنتشرة على امتداد العالم، ولا بد أن نعترف أن اليهود سبقونا فنجحوا في مد جسورهم إلى الصنف العدو فشكلوا جبهة صهيونية- مسيحية تكاد تتحكم بالعالم كله من خلال الإدارة الأمريكية المتصهينة التي تغرق حتى شوشتها في الخضوع والخنوع لتحالف اللوبي الصهيوني واليمين المسيحي المتطرف.
لم يفت الوقت، وإن ضاع منه الكثير، وما زال بالإمكان استدراك ما فاتنا لاستقطاب الملايين من لاصنف الودود من المسيحيين إلى جبهة عربية إسلامية- مسيحية تواجه المشروع الصهيوني.
السؤال هو متى نبدأ…؟
Ziad_1937@yahoo.com
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “لماذا نلوم الصهاينة وننسى أنفسنا..؟”

  1. بسم الله المذل
    الاخ العزيز ابا محمود,,,,,
    تحية اردنية عربية صادقة,,,,,
    طالعت مقالتك بشغف, وكم ايدتني في مقالتي التي عنونتها (( لماذا ندعوا لشارون بالشفاء)) انا كما انت لا ندعوا لهم بالشفاء الحقيقي لكنها رسالة اردنا ان نرسلها لمن يملك نفاذ البصيرة واللي ما رح يفهم جزاته على الله.
    اقبل تقديري ولماذا وقف قلمكم عن اطلاق الصواريخ, ارجوا من الله ان تكون المنصة ما زالت فاعلة وواقفة. والسلام الالهي عليك ابا محمود.

  2. أستاذي الفاضل زياد، أرجو أن تكون بخير لأننا في الآونة الأخيرة لم نعد نرى مقالاتك، فأرجو منك الاستمرار في قول الحق، ولا تترك الساحة للمنافقين والخونة.
    وفقكم الله

  3. لم نمد هذه الجسور لأن من يحكمونا ويملكون زمام أمورنا هـم من الصنف الثاني من المســلمين الذين ذكرت ( المنافقين ) الذين هم إخوان الشياطين من المتصهينين فهم عبيد لهم وليسوا عبيداً لله سبحانه !!!؟؟؟؟ ســـــــامحك الله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر