" الرأي " مثالا ً … من الذي يرفض الآخر ..؟
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 3 أيلول 2007 الساعة: 11:12 ص

… انا ادقق في الصور التي تعرض نشاطات تلك القوة مطولا، وللعلم (البكمات) التي يمتطونها هي ليست لهم كانت لفتح واستولوا عليها، ويبدو أنهم فرحون بهذه البكمات.
… اللباس ايضا كان لفتح، واقصد الزي العسكري، ويظهر ان هناك سوء اختيار بالمقاسات، فالبنطلونات اغلبها ضيقة وتدل على ان اصحابها لبسوها على مضض فقط من اجل توحيد الزي ربما السبب يكمن في ان جماعة فتح اكثر نحافة من حماس.
… المسألة التي تثير الانتباه اكثر من غيرها هي، ان ثمة تلكؤا بالمشي العسكري اثناء تقديم عرض ما والسبب يعود الى ان افراد القوة التنفيذية معتادون على الدشاديش، وانتقالهم للبنطلونات سبب لديهم ما يسمى بارباك في المسير العسكري.. لهذا انت دائما تلاحظ عدم وجود تناسق في المسير.. يشبه الى حد ما المثل الشعبي الاردني الذي يقول العرس بناعور والطخ بقفقفا .
… في العُرف الامني حين يحدث اقتحام او هجوم على معتقل ما، فان سائق العربة العسكرية التي تحمل الجنود يبقى في عربته من اجل الجاهزية لتأمين الانسحاب بالمقابل فالقوة التنفيذية لحماس مختلفة في هذا التكتيك، فأول مسلح يهجم هو سائق البكم ثم يتبعه البقية، واذا لاحظتم الشريط الذي عرضته الجزيرة لقيام افراد القوة التنفيذية باقتحام (عرس) لاحد افراد فتح تلمحون كيف هجم (شُفيرية) البكمات ثم تبعهم البقية.
… الامر الاخطر من ذلك، هو ان افراد القوة التنفيذية.. حين يقومون بتفريق مظاهرة لانصار فتح في غزة.. تلاحظ انهم يتبادلون رشق الحجارة مع المتظاهرين، وحين يقومون بالقبض على واحد من المتظاهرين فانهم يشبعونه (شلاليت) ثم يطلقون سراحه.. يبدو ان عقلية (الهوشة) تسيطر عليهم اكثر من ذهنية رجل الامن.
… الاخطر من ذلك كله ان حماس اسست في القوة التنفيذية شرطة لتنظيم السير، ولكن هذه الشرطة لا تعطي الاولوية لمن هو على اليمين ولكنها تعطيها للملتحي.
… حماس تحاول ان تنتقل من عقلية الحزب الى عقلية الدولة.. وقوتها تحاول تقمص دور جيش وتحاول عبثا أن تخلع عن اكتافها عقلية المليشيا.
… في غزة لن تفلح حماس في خلق دولة والمليشيا التابعة لها من الصعب ان تصبح جيشاً.. ربما تورطت في هذا الموضوع الى الحد الذي خسرت فيه تاريخها كفصيل مقاوم واجهضت تجربتها في المقاومة حين ارادت تقمص ادوار الجيوش.
… نسيت ان اسأل سؤالا هل يوجد (واسطات) في التعيين لدى افراد القوة التنفيذية بحيث يصبح احد اقرباء (اسماعيل هنية) مثلا مدير (مخفر).
( إنتهت مقالة الأستاذ المجالي )
كان بمقدور المتابع او المراقب للمشهد الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة ان يلحظ التصادم والتناقض والافتراق الذي يميز خطاب حماس عن فتح.. وكان بوسع المرء ان يبدي تسامحا ازاء ما كانت تقوله حماس عن تغول لبعض اجهزة السلطة الفلسطينية وانحراف بعض افرادها سواء في التكليل بالمواطنين ام بفرض الخاوات ام في ظهور مؤشرات الفساد والغنى المفاجئ على بعضهم.
كما كان بوسع المرء ان لا يغفل ما كانت تروجه حماس عن محاولات لعرقلة مشروعات المصالحة او انجاز ملفات حكومة الوحدة الوطنية التي نجح اتفاق مكة في التوصل اليها على رغم الثقوب الكثيرة والعموميات التي ميزت بنود هذا الاتفاق حتى بدا في لحظة وكأنه غير قابل للتطبيق، والذي تجلى في التفسيرات والقراءات المتضاربة حد التناقض بين ما كان يقوله فريق حماس (في الحكومة) وممثلو شريكتها في (فتح). والذي انتهى الى مواجهات مسلحة (إقرأ حربا اهلية مصغرة) اسفرت كما هو معروف عن انتصار حماس على فتح رغم اندلاع الجدل والسجالات داخل فتح نفسها حول تفسير مفهوم الانتصار او الهزيمة حيث ظهر تفسير عضو اللجنة المركزية للحركة هاني الحسن على سطح الاحداث في وصف احتل مكانة متقدمة على جدول اعمال الحركة التي ما تزال اصداء هزيمتها الثانية والموجعة تتردد في صفوفها وبنيتها التنظيمية المتصدعة (الهزيمة الاولى المفجعة كانت في انتخابات المجلس التشريعي 25/1/2007).
هاني الحسن قال (للتذكير فقط) ان فتح لم تهزم لكن الذي هزم هو مشروع دايتون - دحلان وبدأ الامر انه جزء من معركة الصراع على النفوذ والسلطة داخل الحركة ومعسكراتها المتناحرة رغم ان قطاعاً واسعاً من كوادر الحركة وقادتها يحملون محمد دحلان مسؤولية ما حدث ويطالبون بمحاكمته او اقصائه..
ليس هذا هو موضوع النقاش - بل القصد منه هو القول بأن خطاب حركة حماس تتمتع بهامش معقول من التسامح من قبل كثير من المحايدين والمراقبين عندما لجأت الى الحل العسكري لحل الخلافات السياسية رغم ان المنطق والحكمة ايضاً يقولان بأن ما قامت به هو انقلاب عسكري بمعنى الكلمة لأنه بات يشكل سابقة يمكن لفتح او لغيرها لاحقاً ان يقوم بتقليدها دون ان يتهم بأنه انقلب على الثوابت والبرنامج الوطني (حتى لا نقول الشرعية) لأن حماس لا تستطيع الزعم بأنها تمثل الشعب الفلسطيني كله كذلك الحال مع فتح وما تبقى من تنظيمات وفصائل واحزاب ومؤسسات مجتمع مدني.
سقطت حماس في الامتحان وفشلت في استعادة صدقيتها بعد عشرة اسابيع فقط من سيطرتها الكاملة على القطاع دون ان يعني ذلك اننا نتبنى خطاب فتح ومقارباتها الاعلامية والادارية (بمعنى السلطوية) التي تنهض على عقلية ثأرية وانحياز جهوي وتنظيمي اكثر ما تتوسل (فتح) مقاربات تسعى لاستعادة لحمة الشعب الفلسطيني وتحول دون انتصار خطاب الانفصاليين الذين لا يخفون رغبتهم في قطع الصلة بين جناحي ما تبقى من الوطن الفلسطيني وهم هنا (الانفصاليون) متعددو الهويات والانتماءات منهم من هو في صفوف فتح حتى الآن وآخرون في حماس ومثلهم من الذين تعبوا ويريدون المحافظة على امتيازاتهم حتى في ظل كانتون مقطع الاوصال اسمه الضفة الغربية او ما يشبه دولة مستقلة تحت أي تسمية حتى لو حملت صفة الدولة المؤقتة، وهناك من يرتضي ان يكون حاكماً في غيتو يعج بالسكان ويفتك به الجوع والفقر والبطالة، قد تتفتق عبقرية دعاته الى اطلاق اسم مبتكر جديد له جمهورية غزة الاسلامية أو دولة غزة الديمقراطية، وربما يطلب من مجلس الامن الدولي ان يفرض تسمية للدولة العتيدة يقطع كل صلة لها بشيء اسمه فلسطين، كما كانت الحال في الصراع الذي اندلع بين اليونان وجمهورية مقدونيا التي انفصلت عن يوغوسلافيا الاتحادية بعد أن عمل الغرب الرأسمالي وخصوصاً الولايات المتحدة على تفكيك آخر رموز مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وهي يوغسلافيا تيتو عبر اشعال الحروب الاهلية فيها والتشجيع على المذابح والاحتراب حتى باتت الان كوسوفو تطالب بالاستقلال عن صربيا ضاربة عرض الحائط، بكل العوامل التاريخية والخصوصيات الثقافية تحت دعاوي دينية وقومية مفتعلة او مبالغ فيها وهو ما تؤشر اليه الحماسة اللافتة لواشنطن في تبني استقلال هذا الاقليم، الذي لا تتوفر فيه اية مقومات ولو متواضعة لدولة مستقلة اللهم الا اذا اريد له ان يبقى جيباً وحصان طروادة لتهديد صربيا واشاعة الفوضى فيها.
فشلت حماس اذاً وكل ما قارفته من قمع واستخدام مفرط للقوة ضد المتظاهرين (حتى لو كانوا من فتح) والعسف والازدراء الذي اظهرته ضد رجال الصحافة والاعلام وارتفاع نبرة التهديد في تصريحات مسؤوليها واستخدام مصطلحات وعبارات تحمل في طياتها لغة الانذار والاتهامات بالعمالة والخيانة وتحريض الدول العربية والاسلامية على فتح (رغم احتمال وجود مؤشرات على صحة بعض الادعاءات)، انما يؤكد ان حماس منسجمة مع نفسها ومع خطابها الذي يقوم على احتكار الحقيقة والوطنية ورفض الممارسة الديمقراطية ونبذ قيم التسامح والاعتراف بالآخر الذي هو شقيق في الحال الفلسطينية، والميل الفطري للتفرد ورفض كل ما يتعارض مع توجهاتها وايديولوجيتها المتطرفة التي تريد فرضها بالقوة على الشعب الفلسطيني والا كيف نفسر كل هذه الشراسة في قمع المصلين الذين افترشوا الشوارع لاداء صلاة الجمعة بعد ان سيطرت حماس على المساجد والساحات وحالت دون المؤمنين والتقرب الى ربهم (حتى لو كانوا من فتح ويرفعون شعارات دحلانية ؟).
نعرف الاجابة لكن حماس وقادتها استمرأوا السلطة ويصرون على النظر لأنفسهم على انهم ضحايا رغم كل ما يقارفون..!!
.( إنتهت مقالة الأستاذ محمد خرُّوب )
أعترف ، سؤالي ليس سؤالا بريئا ، إنه سؤال بمنتهى الخبث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات | السمات:مقالات, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 3:09 م
لا تحزن قد بدت البغضاء من أفواههم لا تجاه حماس وإنما تجاه أى مشروع إسلامى حتى لو لم يكن حمساويا وحتى لو لم يكن به ما يعيب…أما ما فى قلوبهم فالله أعلم به.
وهذه النماذج ودعنى أسميها الأبواق موجودة للأسف فى البيئات الحاكمة التى تكره الإسلاميين ووالله لو أن أنظمة الحكم لا تكره الإسلاميين لربما وجدت هذه الإبواق تمتدح ما كانت تذمه يوما ما …فلا تحزن إنما هى سنة يتوارثها القوم وكأنهم يتواصون بها
سيد يوسف
سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 10:03 م
يسلم ثمك يا زياد
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 11:03 ص
أصبت المبدأ والمثال أستاذنا
…….
أدعوكم لقراءة مقالي الأخير ..أمريكا والإخوان في مدونتي أو في موقع عمون
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 6:15 م
السلام عليكم اخي واستادي زياد،
وبارك الله فيكم وفي شجاعتكم وجراتكم على الحق واكثر من امثالكم.
صحيح ايها الاستاد الجليل بانهم يقولون باننا لا نحترم او لا نقبل بالراي الاخر ولكن تاكد اخي بانهم يقولون كلماتهم تلك رغم انهم يعلمون في قرارة انفسهم خطأها وزيف حقيقتها وهم ضعفاء الى الحد الذي يحاولون ان يتبعوا سياسة الهجوم خير وسيلة للدفاع بمختلف الاساليب الدنيئة فتراهم يطلقون اشاعات سخيفة هنا وهناك معتمدين في ذلك على قوة اعلامية هائلة تساندها آلة اعلامية اخرى غربية اضخم واهول.
اخي واستادي الكريم هم يعلمون تماما بان قوة الاسلاميين في ضمائرهم وفي اخلاقهم قبل ان تكون في سياستهم او دكائهم وهم يعلمون ايضا ان التزام الاسلاميين الديني يجعلهم في عقد بيعة مباشر وغير مباشر مع روح تعاليم القران والسنة وسيرة الاصحاب الكرام وتابعيهم. كما يعلمون كذلك بانه بعد مرور 14 قرنا على الامة العربية الاسلامية لم يستطع اي حكم ان يحاكي “ديموقراطية” وعدالة وقوة خلافة اسيادنا ابوبكر وعمر وعلي وعثمان ومن بعدهم سيدنا عمر بن عبد العزيز.
استادي الكريم نحن اصحاب قضية واصحاب حق. وهم اصحاب وهم كبير زرعه الفكر الاستعماري الغربي مند سنوات الاحتلال البريطاني والايطالي والفرنسي لمنطقتنا العربية والاسلامية وهم مازالوا يزرعون اوهامهم بين الشعوب التي شبعت من زيفهم واعلنت ذلك لهم في صناديق الاقتراع في مصر والجزائر والمغرب وفلسطين وفي المظاهرات الكبيرة التي رايناها ومازلنا نراها من حين لاخر في بعض بقاع ارض الاسلام الحبيبة.
اخي الكريم قلمك واقلام شباب ورجال الصحوة نور سطع ويسطع وهجه في كل حين فلا تحرمونا منه. واصل استادي الجليل وتاكد انك ان شاء الله على طريق الحق.
مع ازكى واطيب التحيات من ارض المغرب ارض الرباط.
والسلام.
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 5:40 ص
بعد التحية،،
أرى أن الاستاذ زياد سخر حياته لكتابة مقالات لا يخلو عنوانها من كلمة( الرأي) حتى اني قبل ان أفتح على الموقع اعرف ان المقالة تتكلم عن الرأي وعن الاسلاميين وعن محاولات التهجم على شخصييات خدمت وطننا وارمت ضيوفه.
أتمنى وهذه المرة الثانية التي سأطلب من الاستاذ ان تنوع في مقالاتك وان تجعلها هادفة لمصلحة الوطن الذي تعيش انت وجميع المواطنين داخله بأمن وسلام .
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 6:49 ص
الأخ محمود : لو عددت مقالاتي لوجدتها بالمئات في مواضيع كثيرة ، هل تستكثر بضع مقالات عن ” الرأي ” ، ثم هل أطمع في سماع رأيك في ما كتبته عن أن الرأي نموذج مثالي لمن يرفض الآخر بعكس ما تتهم الإسلاميين به من رقضهم للآخر ..؟ ، وما رأيك إن كانت لك دالة على الرأي أن تتوسط لي عند الرأي لأكتب في الرأي مقابل مكافأة مالية أدفعها للرأي من جيبي الخاص ..؟؟؟
الأخ عاطف الفراية : أتابع مقالاتك فأتفق معك في بعضها وأختلف في أخرى ، وهذا لا يضير كلينا .
الأخوة سيد يوسف ، دلبوح ،عبد الإله سماع : جزاكم الله خيرا وبارك بكم .