..قلبي على لبنان

كتبهازياد أبو غنيمة ، في 14 كانون الأول 2005 الساعة: 22:07 م

صواريخ.. كلام< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

قلبي على لبنان..

زياد أبو غنيمة

يبدو لي أن عدة عوامل تدفع بالإدارة الأمريكية المتصهينة إلى تسريع خطواتها لتنفيذ المخطط الصهيوني القديم الجديد لتفجير لبنان وتفكيكه إلى  دويلات طائفية يتسلل من خلالها الأمريكان والصهاينة بدعم غير محدود من متصهيني أوروبا، وبصمت مطبق من النظام العربي والإسلامي الرسمي للإنقضاض على سوريا وإيران لزجِّهما، بالعاطل أو بالمليح كما يقول مثلنا العرامي في بيت الطاعة الأمريكي المتصهين حيث يقبع نظامنا العربي والإسلامي الرسمي…!

العامل الأول الذي يستحثُّ الإدارة الأمريكية المتصهينة على تسريع تنفيذ المخطط الصهيوني لتغيير معالم المنطقة العربية من خلال البوابة اللبنانية هو الفزع والقلق والهلع الذي أنتاب الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا بعد أن أبرزت نتائج الانتخابات المصرية رغم كل ما شابها من تزوير عينك عينك وبلطجة أمنية وحزبية تعاظم شعبية جماعة الإخوان المسلمين رغم كل المعاناه والمحاصرة التي لاحقتها على مدى أكثر من نصف قرن سواء في العهد الملكي أو في العهد الجمهوري (..؟؟)، فقد أحيا هذا الفوز على تواضع عدد الفائزين بالنيابة من الإخوان الكابوس الذي ما فتئ يقضُّ مضاجع الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا المتمثل في أن الإسلاميين هم الوريث الأقوى للنظام العربي الرسمي والإسلامي، وأن وصولهم إلى الحكم ولو بعد حين لم يعد محل نقاش، ولذلك، ولأن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا يعرفون أن مجيء الإسلاميين إلى الحكم سيوقف وسيجهض المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً وأوروبياً فقد اندفعوا لتسريع تنفيذ مخطط تفجير لبنان لتشتعل الساحة اللبنانية لترتفع عقائر مارينزات الأمريكان والصهاينة في لبنان بالصراخ طلباً للتدخل الأجنبي، ليجد الصهاينة ومتصهينو أمريكا وأوروبا الفرصة للانقضاض على لبنان تحت مظلة مجلس الأمن المتصهين وهيئة الأمم المتحدة المتصهينة فيكونون قد دقوا مسمار بوش وشارون في لبنان كجسر للانقضاض على سوريا وإيران.

وثاني هذه العوامل أن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا باتوا يرتعدون خوفاً من تنامي روحية العداء للصهاينة وللسياسات الأمريكية المتصهينة وما تفرزه هذه الروحية من تنامي لروحية المقاومة للمخطط الصهيوني المدعوم أمريكياً وأوروبياً، ولأن الصهاينة المحتلين لفلسطين، ولأن الأمريكان المحتلين للعراق وأفغانستان الذين يتذوقون على مدار الساعة الويلات التي تلحقها بهم المقاومة المجاهدة إن في فلسطين أو في العراق يعرفون قبل غيرهم أن تنامي روحية المقاومة على طول وعرض الوطن العربي والإسلامي يتهدد وجودهما الإحتلالي من أساسه، لذلك فإن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا يريدون أن يتغدوا بالمقاومة وبتنامي روحية المقاومة قبل أن تتعشى هي بهم فسَّرعوا مخططهم لتفجير لبنان لتتوالى من بعهد تفجيراتهم في المنطقة العربية.

وثالث هذه العوامل أن الإدارة الأمريكية المتصهينة تغرق في غابة من مستنقعات الفضائح الداخلية والخارجية، من ورطتها الدموية في العراق وأفغانستان، إلى ورطتها الأخلاقية في انفضاح أكاذيبها وفي إنفصاح تورط رموزها في فضائح الرشاوي والفساد من نائب رئيسها تشيني إلى رئيس أغلبيتها في الكنغرس، إلى سجون تعذيبها السرية في أوروبا والعالم الثالث، إلى فضيحة المقالات التي يكتبها ضباط وزارة الدفاع المتصهينة وينشرها كتاب عراقيون بأسمائهم مقابل الثمن إلى.. إلى...

ولذلك فإن الإدارة الأمريكية تظن أن بإمكانها بافتعال الحريق اللبناني أن تضرب أربعة عصافير معاً، تلهي العالم عن فضائحها وورطتها من جهة، وتتخلص من الصخور الصلدة التي تتهدد مخططاتها ومخططات أحبائها الصهاينة من مقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وتبعد عنها كابوس إمكانية وصول الإسلاميين إلى الحكم، وتحقق للصهاينة أحلامهم في تنفيذ مخططهم لتفكيك العالم العربي وإعادة صياغته صياغة أمريكية صهيونية.

تفجير النائب اللبناني جبران تويني هو الصاعق الأمريكي الصهيوني الأوروبي لاندلاع التفجيرات، تفجيراً بعد آخر بدءاً من لبنان إلى سوريا إلى إيران، وقرار حكومة لبنان بأغلبيتها المارينزية بالتنازل عن السيادة الوطنية اللبنانية إلى الأمم المتحدة، يعني إلى الصهيونية العالمية وإلى الإدارة الأمريكية المتصهينة الذين يتحكمون بالأمم المتحدة هو التفجير الأول الذي يضع لبنان على شفا حرب أهلية ستبدو أمامها الحرب الأهلية السبعينية مجرد نزهة.

قلبي على لبنان، حمى الله لبنان.

ziad_1937@yahoo.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “..قلبي على لبنان”

  1. انتصار جبران تويني على القاتل!
    14/12/2005

    اذا كان الذين اغتالوا جبران تويني يعتقدون ان الشهادات ستتوقف عن الصدور، فان صياح الديك في اليوم الذي تلا الجريمة كان دليلا ساطعا على انتصار الدم على السيف وانتصار الحرية على الانظمة الديكتاتورية وعلى رأسها النظام الامني الذي شاء مرة اخرى تغطية جرائمه بجريمة جديدة لا يدري هذا النظام ان الخطأ لا يعالج بخطأ اخر وان الجريمة لا يمكن ان تغطي جرائم.

    لم يكن جبران تويني مجرد شاب طموح يقاتل من اجل استقلال لبنان ومن اجل الحرية والعدالة والتقدم في العالم العربي كان اكثر من ذلك بكثير. كان يدير اهم مؤسسة اعلامية عند العرب, مؤسسة رفعت نصب عينيها نقلهم الى القرن الواحد والعشرين في حين ان الكثيرين متشبثون بالجهل والجهالة والجاهلية.

    من هذا المنطلق، فان مسؤولية دم جبران تويني مسؤولية عربية، على الانظمة العربية كلها دون استثناء، الخروج عن صمتها وقول ما يجب قوله عن المجرم الذي يقف وراء الفاجعة التي حلت بلبنان. إما أن يقول العرب رأيهم وإما أن يختاروا تغطية المجرم كما فعلوا في العقود الاخيرة، عندما رفضوا الاعتراف بأن التغطية على جرائم الاغتيال التي يرتكبها هذا النظام انما هي مشاركة في هذه الجرائم.

    واجه جبران تويني النظام الامني الذي اختار قلم لبنان على طريقة المافيات منذ البداية. اعتمد خيار المواجهة عندما كان غيره لا يزال يفضل المهادنة. وفي احيان كثيرة، بدا جبران تويني متهوراً الى ان تبين انه كان على حق، خصوصا عندما استشهد رفيق الحريري العربي الاصيل الذي سعى الى خدمة لبنان وحمايته من المؤامرات، الى ان تبين ان المؤامرة عليه اكبر من تلك التي كان يتصورها العقل السليم.

    سينتصر جبران تويني على القتلة، وستبقى روحه المقاومة في جسد كل منا ما دامت “النهار” مستمرة في الصدور. انها الصحيفة التي تستحق الحياة، لان من دونها لا لبنان حضاريا ولا عروبة حقيقة ولا عروبة على علاقة بالمستقبل.

    من دون “النهار”، هناك فقط اشباه رجال من الجبناء الذين لا يحسنون شيئاً في الحياة سوى القتل وخدمة اعداء العرب والعروبة من حيث يدرون اولا يدرون. والارجح انهم يدرون.

    القاتل هو الجبان، اما الشجاع فهو جبران تويني الذي اصر على قول كلمة حق في وجه الظالم الذي لا يتجرأ سوى على لبنان واللبنانيين معتقدا ان الانتصار على لبنان واللبنانيين بديل من الانتصار على اسرائيل. اما الواقع, فيتمثل بان الانتصار على لبنان واللبنانيين ليس سوى خدمة لاسرائيل التي لا تتمنى ان يكون وجه العرب سوى وجه ذلك النظام الذي قتل جبران تويني وقبله رفيق الحريري وباسل فليحان و”ابو طارق” ورفاقهم ثم سمير قصير وجورج حاوي وحاول اغتيال مروان حمادة والياس المر ومي شدياق.

    مرة اخرى الخطأ لا يعالج بالخطأ، بل بالتراجع عن الخطأ. والجريمة لا تغطيها جريمة اخرى. عاجلا ام آجلاً سيدفع القاتل الثمن. سيدفع ثمن هروبه الى الامام. مشكلة القاتل ليست مع لبنان واللبنانيين، فمشكلته هي مع المجتمع الدولي الذي بات يدرك ان عليه رفض تلك الجرائم التي لا تستهدف سوى افضل اللبنانيين والعرب من اجل استمرار نظام لا مستقبل له.

    هنيئاً لجبران تويني بشهادته. لقد انتصر على القاتل. انه ينتصر عليه كل يوم يصيح فيه الديك.. ديك “النهار”, ديك لبنان, ديك العرب الاوفياء لعروبتهم الرافضين العمالة لاسرائيل.

    كاتب لبناني مقيم في لندن

    خيرالله خيرالله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر