في زمن القحط العربي..!؟
كتبهازياد أبو غنيمة ، في 3 أغسطس 2006 الساعة: 03:00 ص
صواريخ..كلام
في زمن القحط العربي..!؟
زياد أبو غنيمة
في هذه الأيام حيث يحصد العدوان الأمريكي الصهيوني الأوروبي على مدار الساعة، أرواح أهلنا في لبنان وفلسطين والعراق، وفي هذه الأيام التي تكشَّفت فيها معالم المؤامرة الأمريكية الصهيونية التي تستهدف القضاء على روح المقاومة والجهاد والاستشهاد في الأمة التي يجسَّدها أبطال وصناديد المقاومة الإسلامية والوطنية في فلسطين ولبنان والعراق.
في هذه الأيام يسترجع المرء شريط الأحداث، فيجد العجب العجاب.
-
يجد أن ملايين العرب تظاهروا ابتهاجاً بفوز إيطاليا بكأس العالم لكرة القدم، بينما لم يتظاهر عشر هذا العدد على طول امتداد الوطن العربي انتصاراً للمقاومة الفلسطينية واللبنانية التي تواجه أشرس عدوان وحشي بربري من الأمريكان والصهاينة والأوروبيين.
-
يجد أن معظم تلفزيونات العالم العربي لم تغير برنامجاً واحداً من برامجها التافهة، بل إن بعضها زاد من فقرات الترفيه السفيه والمسلسلات الأمريكية والأجنبية التافهة.
-
يجد أنه في الوقت الذي كانت أجساد الفلسطينيين واللبنانيين تسبح في بحار الدم، كان بعض زعماء النظام العربي المتأمرك المتصهين يصيِّفون ويسبحون على الشواطئ الأمريكية والأوربية.
-
يجد أنه في الوقت الذي كان فيه مندوب الشيطان الأزرق الأمريكي يرفع يده بالفيتو ضد أي قرار يستهدف إدانة الصهاينة في مجلس الأمن الدولي، أو أي قرار لإجبارهم على إيقاف عدوانهم الوحشي على أهلنا في فلسطين ولبنان، كانت قبلات بعض الزعامات العربية تنطبع على خدود بومة الإدارة الأمريكية المتصهينة غونداليزا رايس..!
-
يجد أنه في الوقت الذي كان فيه الرئيس الفنزويلي شافيز والرئيس الكوبي كاسترو (عافاه الله جكارة بأمريكا) يدينان العدوان الأمريكي الصهيوني الأوروبي على لبنان، كان بعض زعماء النظام العربي المتأمرك المتصهين يدينون حزب الله ومجاهديه الأبطال..!
-
يجد أنه في الوقت الذي كانت فيه القنابل العنقودية والفسفورية، تنهمر بدون حساب فوق رؤوس الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين واللبنانيين، كانت بلايين العرب تجد طريقها إلى بنوك أمريكا التي يملكها الصهاينة، وكان نفطهم يجد طريقه إلى أمريكا والى الكيان الصهيوني لتتزود به طائراتهم التي تقصف اهلنا في فلسطين وفي لبنان .
عفواً عزيزي القارئ… فلو شئت أن استمر في سرد العجائب والغرائب التي يشهدها عالمنا العربي خلال أحداث لبنان وفلسطين الأخيرة لاستغرقني ذلك وقتاً طويلاً.
ويا رب السموات والأرض لا تغفر لهؤلاء الصامتين من زعماء النظام العربي فإنهم يدركون ما يفعلون..
ويا أيتها الفئة المتميزة في زمن قحط الرجولة العربية، يا أيها المقاومون المقاتلون المجاهدون في فلسطين ولبنان والعراق….
إليكم هذه الآيات من كتاب الله العظيم، تبدد من حولكم ظلمات المحنة الدكناء…
"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين* إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين".. صدق الله العظيم.
وبعد…
فإنني أكاد أجزم أن روح المقاومة والجهاد والاستشهاد ستتوهج أشد ما يكون التوهج مع كل قطرة دمٍ يسفكها الأمريكان والصهاينة والأوروبيون على أرض فلسطين ولبنان والعراق، وإنني لأكاد أجزم أن الطوفان الشعبي العربي آذن بالانفجار بعد أن تكشفت الحقائق وتساقطت أوراق التين التي كانت تستر ما تبقى من عورات النظام العربي، وبعد أن أدركت جماهير أمتنا أنهم يخوضون معركةً العدو فيها من أمامهم والتواطؤ الرغالي من خلفهم والصمت الدولي يحاصرهم من جميع جوانبهم، وإنه ليس لهم إزاء ذلك إلا الصدق والصبر.. وتالله لقد كان أبطال المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وما زالوا، في تصديهم للعدوان الأمريكي الصهيوني الأوروبي الرغالي قمةً في الصدقِ والصبر…
Ziad_1937@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 1:25 م
مقالة جميلة
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 6:47 م
استاذ زياد ، يمكنك ان تضيف ما جرى اليوم في مسجد الكالوتي إلى عجائب زمن القحط العربي، فهل لك أن تسأل ناصر جودة ( الناطق الرسمي باسم حكومة الاردن الشقيق ) عن تفسير حكومته الرشيدة لقمع المتظاهرين من المصلين في مسجد الكالوتي … هل أصبحت السفارة الصهيونية في عمان ( العروبة ) كما يقولون هي اعز عندهم من شعبهم الذي يريد ان يعبر عن رفضه لوجود هذا الجسم الغريب في أرضه … وهل أصبح الرفيق سانشيز أكثر عروبة من حكام الدول العربية التي تقيم انظمتها علاقات مع الكيان الصهيوني … يا استاذنا الفاضل لقد ” طقّ الحياء ” في عروقهم ولم تعد تفرق معهم أن وريقة التوت التي كانت تستر عوراتهم قد سقطت تماماً … وأسأل شباب مكافحة الشعب وليس مكافحة الشغب كما يدعون : أين يغيب ضميركم وانتم نتهالون بالضرب المبرح على إخوانكم من المصلين لانتصارهم لاهل لبنان وفلسطين … هل محيت عقولكم أيها الشباب … هل تعتبرون أنفسكم من البشر وانتم تنهالون بوحشية لا مثيل لها في دفاعكم عن سفارة العدو الصهيوني الذي يقتل كل يوم اخوانكم في فلسطين ولبنان … متى تستفيقون يا شباب …
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 8:02 م
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولكافة المسلمين، ورد الحكام إلى دينك رداً جميلاً.
السلام عليكم ورحمة الله، لا أحسب الدعاء “بعدم” المغفرة جائز، وأظن أنه من التعدي في الطلب. وإن كنت غضبان يا أخي فقل: عليهم من الله ما يستحقون… فنحن لا نعلم والله أعلم.
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 11:28 م
استاذنا الكريم أبو غنيمة………….
تحية المقهورين لا على الشهداء والله ولا على الدماء النازفة من الأبرياء………ولا حتى على المجاهدين الأقوياء بقوة الله والله معهم “ولن يترهم أعمالهم”… ولا على الصامتين من الأثرياء -مهما كانت مناصبهم-…….
إنما أحيي بتحية المقهورين.. الذين لا يتعلمون من هذا الواقع المتكرر -من مفكرين وأدباء ومبدعين وعلماء-…..
لماذا لم تتضح أمامهم إلى الآن طاقات التفكير بالتغيير نحو استراتيجيات واضحة للتعامل مع الصهاينة وأتباعهم…….
أعلم أنه لا مناص مما يحيطهم من كبت وحصار، لكن لم يعلنوا يوما ما أعلنته المقاومة الإسلامية في لبنان أو فلسطين أو العراق…
أعلم أن المحنة تصنع الرجال ولكن أين هؤلاء المبدعون الذين يفرغون طاقاتهم بالانتقادات -عذراً استاذي- أو حتى بالمظاهرات…….. من بيننا نحن المقهورين في أوطاننا
أحس أحيانا أن هذه اللغة أحيانا من اللغات هي تشتيت للطاقة الذهنية التي يجب أن تعمل للتفكير باستراتيجية بعيدة المدى لتخليص الأمة مما هي فيه.
“وإن غد لناظره لقريب”، فقد حسبتك مقهور من المرشد العام للإسلاميين في مصر، لكن ربما يكون رأيه صائباً إن كانت نواياهم التفكير للتدبير……. أو ما آن لنا أن نعمل بقوله عز وجل: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفّ إليكم وأنتم لا تظلمون”
صدق الله العظيم
اللهم اجعلنا ممن لا تغمض جفونهم حتى يذكرون الجهاد والاستشهاد ولا تهدأ عقولهم حتى يهيئون أسباب النصر مع إخوانهم المجاهدين اللهم آمين
محبة لكتاب الله والمجاهدين