شكراً عزيزي الدكتور فهد الفانك

كتبهازياد أبو غنيمة ، في 16 كانون الأول 2005 الساعة: 02:24 ص

صواريخ.. كلام< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

شكراً عزيزي الدكتور فهد الفانك

زياد أبو غنيمة

يستحق زميلنا الكبير الدكتور فهد الفانك على ما بيننا من اختلاف في الرأي صادق الشكر من كل إسلامي بشكل عام ومن كل أخ مسلم بشكل خاص على موضوعيته الراقية في مقالته يوم أمس الأربعاء في الزميلة “الرأي” بعنوان “ترخيص الإخوان المسلمين في مصر”.

لو كتبت أنا الإسلامي الملتزم ألف مقالة أطالب فيها بحق جماعة الإخوان المسلمين في مصر في الحصول على الاعتراف القانوني لرجحت عليها مقالة زميلنا القومي الدكتور فهد الفانك الذي لا يضيره مثلما لا يضير الإخوان المسلمين إذا قلت بأن حبل الود بينهما كان مقطوعاً في أكثر مقالاته التي تحدث فيها عن الإخوان في زاويته اليومية التي أحرص على متابعتها “رؤس أقلام”.

زميلنا الدكتور الفانك يستحق الشكر وهو يشهد في مقالته بموضوعية راقية بأن الإخوان في مصر كانوا سيحصلون على نسبة أعلى من مقاعد مجلس الشعب لو أن الانتخابات كانت نموذجية ولو لم تتدخل السلطة في مجرياتها بطريقة أو بأخرى.

وهو يستحق المزيد من الشكر والتقدير وهو يفنِّد الحجة التي تقول إن ترخيص الجماعة يحمل معه أخطار الأصولية، ويؤكد أن العكس هو الصحيح لأن عدم ترخيصهم يزيد من تلك المخاطر..

وزميلنا الدكتور الفانك يستحق الشكر وهو يشهد أن الجماعة إذا كانت قد اضطرت في بعض المراحل إلى اللجوء إلى العنف فقد كان ذلك من باب رد الفعل على استعمال العنف ضدها..

ويستحق عزيزنا الدكتور الفانك الشكر وهو يتساءل عن سر المماطلة في الاعتراف القانوني بالجماعة وهي تعلن ألتزامها بالإعتدال وبالوسطية، وترتضي بالاحتكام إلى صناديق الإقتراع على الطريقة الديمقراطية، وتعترف بالأقباط كشركاء في الوطن، ولعلم الزميل ولعلم القراء فإن من حق الإخوان أن يعرف الجميع أنه في الوقت الذي كان فيه الأقباط لا يستطيعون الحصول على مقعد في مجالس النواب أو الشعب كان حسن البنا رحمه الله يحرص على أن تضم الهيئة التأسيسية للجماعة أعضاء من الأقباط كترجمة عملية للوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط، والذي يقرأ تاريخ حسن البنا رحمه الله سيكتشف كيف كان حريصاً على ترجمة الآية الكريمة ” ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنو الذين قالوا إن نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون”، فكانت له رحمه الله صلات مودة وتزاور مع العديد من الزعامات القبطية الدينية والسياسية، وكان لا يترك عيداً من أعياد الأقباط إلا ويذهب في وفد من الإخوان إلى مقر بابا الأقباط للتهنئة، ولقد بلغ من عميق صلته بالزعيم الوطني المصري القبطي مكرم عبيد أن هذا القبطي المصري تحدى أوامر الملك السابق فاروق بمنع أي شخص من الخروج في جنازة حسن البنا الذي اغتاله زبانيته في عز الظهر في أكبر شوارع القاهرة في 12/2/1949م فكان المصري الوحيد الذي حمل نعش حسن البنا مع والده الشيخ الكبير ووالدته المثكولة وزوجته المرمَّلة.

وأحسب أن زميلنا الدكتور فهد الفانك محق في تساؤلاته المشروعة التي وجهها، ويوجهها غيره لجماعة الإخوان في مصر وفي غير مصر عن برامجهم العملية التي تقدم الحلول للمشاكل التي تعاني منها المجتمعات العربية كالفقر والمديونية وغيرها من المشكلات، ومع أنني كإسلامي ملتزم على قناعة بقدرة الجماعة على تقديم حلول لكل المشكلات التي أفرزتها عقود طويلة من فساد وشمولية وتبعية النظام العربي والإسلامي الرسمي، فإنني أرى أن مطالبة الإخوان بتقديم حلول لمشكلاتنا سيكون أكثر منطقية عندما يعترف النظام العربي الرسمي بهم كطرف في الحياة السياسية، وعندما يتوقف عن وضع العراقيل والكمائن أمامهم لمنعهم من تداول السلطة والوصول إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع.

ziad_1937@yahoo.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر