دردشة صريحة مع دولة البخيت

كتبهازياد أبو غنيمة ، في 2 تشرين الثاني 2005 الساعة: 00:29 ص

صواريخ.. كلام

دردشة صريحة مع دولة البخيت

زياد أبو غنيمة

لعل دولة رئيس حكومتنا الجديد يعرف أنني لا أنافق لأحدٍ ولا أجامل أحداً ولا أخاف أحداً من خلق الله (عيب الكذب، أنا بخاف من مرتي بس)، ولذلك فإنني عندما أقول إن هناك ارتياجاً مبدئياً لشخصه الكريم ولزملائه الوزراء الكرام فليس ذلك من باب النفاق أو المجاملة أو الخوف، إنما من باب الأمل بأن يكون الرئيس البخيت ووزراء حكومته عند حسن ظن الذين ارتاحوا لهم وأنا واحد منهم فلا يخذلوهم كما خذلهم رؤساء ووزراء سبقوهم، ارتحنا لهم، وأمِلْنا فيهم خيرا ثم اكتشفنا أن أملنا بهم كان مثل أمل إبليس في الجنة، وأن ارتياحنا لهم كان مجرد فاشوش. ولعل دولة الرئيس البخيت يعلم أن أقرب الطرق وأضمنها لإقناع الذين ارتاحوا له ولوزرائه بأن حكومته تستاهل هذا الارتياح الذي قوبلت به هو أن يستمع دولته وتستمع حكومته لنبض الناس جيداً ثم يتناغموا مع هذا النبض الشعبي. تريد أمثلة يا دولة الرئيس البخيت..؟ لنبدأ بنبض شريحة واسعة من الشعب الذي تحكمه حكومتك تتجاوز النصف مليون مواطن يعتمدون على راتب الضمان الاجتماعي الذي استحقوه بعد أن أفنو زهرة عمرهم في الكدِّ والعمل، هذه الشريحة يا دولة الرئيس ما زالت قطعان الفئران والجرذان والسحالي والحرادين تلعب وترتع في عُبِّهم خوفاً وهلعاً وقلقاً على أموالهم وأموال ذراريهم من وجود نوايا حكومية لتدحش الحكومة أنفها في طريقة استثمار هذه الأموال. لو تسمع جيداً يا دولة الرئيس لنبض هذه الشريخة النصف مليونية لأدركت أنها ما زالت قلقة خائفة على مصير أموالها وأمال ذراريها لأن الحكومة المستقيلة أعلنت قبيل رحيلها بأيام عن نظام معدل لنظام استثمار أموال الضمان الاجتماعي، مما يعني إصراراً حكوميا ً على المضني قدماً في دحش الأنف الحكومي في أموال الضمان بإسلوب إلتفافي جديد يمثله هذا النظام المعدل بعد أن اضطررت للتراجع عن خطتها السابقة لفصل استثمار أموال الضمان الاجتماعي عن إدارة مؤسسة أموال الضمان من خلال تأسيس إدارة مستلقة خاصة. المطلوب يا دولة الرئيس البخيت أن تتناغم حكومتك مع نبض هذه الشريحة النصف مليونية من المواطنين المسخَّمين فتكسف لهم عن حقيقة وخفايا النظام المعدل لنظام استثمار أموال الضمان الاجتماعي الذي أعلنت عنه الحكومة المستقيلة قبيل أيام من رحيلها (يعني ضربة مقفي)، فإن كان هذا النظام يمثل حركة التفافية لتمرير خطة الحكومة السابقة في فصل استثمارات أموال الضمان عن إدارة الضمان عبر دائرة مستقلة وهو ما ترفضه هذه الشريحة النصف مليونية فإن الذين ارتاحوا لدولتك ولحكومتك يأملون أن تريحهم وتريح أعصابهم بسحب هذا النظام المعدل والإعلان بكل صراحة بأن حكومتك لن تقدم على التدخل في أموال هؤلاء المسخَّمين. تريد دولتك مثالاً آخر..؟ الإعلام الرسمي يا دولة البخيت، استمع جيداً لنبض الناس ماذا يقولون عن هذا الإعلام الرسمي، إنهم يقولون إن إعلامنا الرسمي أصبح طعة وقايمه، وخاصة تلفزيون حكومتك، مضبوع، منخرع، متخبط، تصوَّر يا دولة الرئيس أن تلفزيون حكومتك لا يعرف أن جريدة “الأنباط” هي جريدة يومية أردنية تصدر في عمان..؟ أكيد أن دولتك تعرف مثلنا الشعبي،”هاي إذني وهاي إذني”، هذا ما فعلته أكثر من حكومة حين ألغت وزارة الإعلام فانفرط عقد الإعلام الرسمي وتبهدل، ولم نعد نعرف رأسه من رجليه، ولم ينفع في إصلاحه لا مجلس أعلى للإعلام غايب فيله مع شديد الاحترام لرئيسه ولأمينه العام ولأعضاء إدارته، ولا مجلس أعلى للتفزيون والإذاعة غايب طوشه هو الآخر مع احترامي لرئيسه وأعضائه. تسألني ما الحل يا دولة الرئيس…؟ الحل يكمن في مثلنا الشعبي القائل:تجوزنا لننستر، سقا الله أيام الفضيحة، حكوماتنا السابقة ألغت وزارة الإعلام عساه تنصلح أمور إعلامنا الرسمي، أما وأن العكس هو الذي حدث إذ صارت أحوال إعلامنا الرسمي مثل الطينة، فيا سقالله أيام وزارة الإعلام إذن، أعد وزارة الإعلام فوراً يا دولة البخيت، والوزير حاضر براتبه ولقبه وهو صاحب تجربة، المطلوب فقط أن يقسم اليمين الدستورية ليصبح وزيراً للإعلام، ويكون الناطق الرسمي باسم الحكومة ايضا..؟

ziad_1937@yahoo.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر