صواريخ.. كلام
الإنسحاب وحده لا يكفي !؟
زياد أبو غنيمة
لشدَّ ما ينطبق مثلنا العامي " وراك وراك والزمن طويل " علينا معشر كـُتـَّـاب المقالة السياسية في تعاملنا مع ما يجري على الساحة الفلسطينية ، فأنا شخصيا كلما صمَّـمت على التوقف عن الكتابة في موضوع الخلافات بين حماس وفتح التي أصبحت مسلسلا مُملا ً لي ولقرائي وقارئاتي في ( الدستور ) تقفز أمامي أحداث أجد نفسي أمامها مضطرا للتراجع عن تصميمي وأعود لأتورَّط وأكتب في هذا المسلسل المُمل ، وأحسب أنني ألتقي في هذا الإضطرار مع زملائي من كـُـتـَّـاب المقالة السياسية في ( الدستور ) وفي الصحف الشقيقة الأخرى الذين أصبحوا يجدون أنفسهم في حرج مع قرَّائهم وقارئاتهم من كثرة ما كتبوا في هذا الموضوع ، ولكن هل أستطيع ، وهل يستطيع زملائي أن نتجاهل حدثا في وزن إعلان السيد محمود عبـَّاس عزمه على عدم خوض الإنتخابات الرئاسية القادمة .؟ ، حتى ولو كنت لا آخذ هذا الإعلان مأخذ الجد ، وربما يشاركني بعض الزملاء في الشك أو التشكيك بجدِّية هذا الإعلان الذي لم يكن مفاجئا لكثير من المراقبين والمحللين بعد أن حشرت إدارة الرئيس أوباما وبعض العرب السيد عبـَّاس في موقف لا يحسد عليه فوجد نفسه بين سندان الخذلان الأمريكي الأوروبي البعض عربي ، وبين مطرقة التعنت الصهيوني لدرجة العربدة .
بغضِّ النظر عن جدِّية الإعلان أم عدم جدِّيته فإنه يشكـِّـل موضوعا مغريا للكـُتـَّـاب والمحللين والمراقبين ليخوضوا فيه وفي دوافعه ،



















